الصحة: لا صحة لضبط شبكة تجارة أعضاء في الغربية.. والواقعة مفبركة

أثارت منشورات متداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن ضبط شبكة لتجارة الأعضاء البشرية وبحوزتها 75 طفلا في محافظة الغربية بدلتا مصر، حالة واسعة من الجدل خلال الساعات الماضية، الأمر الذي استدعى تدخلا عاجلا من السلطات المختصة للتحقق من صحة الواقعة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة المصرية، حسام عبد الغفار، أنه فور تداول هذه المنشورات على المنصات المختلفة، جرى التواصل مع الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص، وهي الجهة المسؤولة عن متابعة تراخيص المؤسسات الطبية، بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية، للوقوف على حقيقة ما يتم تداوله.

وأوضح أن نتائج المتابعة والتحري أثبتت أن الخبر المتداول لا أساس له من الصحة، وأنه لا توجد واقعة أو بلاغات رسمية بهذا الشأن.

وكانت بعض الحسابات على مواقع التواصل قد نشرت أنباء حول ضبط خلية تضم 40 طبيبا من بينهم أطباء تخدير وجراحة، وبحوزتهم أدوات جراحية حادة، زاعمة أنها متورطة في احتجاز 75 طفلا بغرض الاتجار بأعضائهم.

وفي هذا السياق، صرح مصدر أمني أن هذا النوع من الشائعات متكرر ويعاد نشره بصيغ مختلفة مع تغيير بعض التفاصيل، مشددا على أن تداول الأخبار غير الموثوقة يشكل خطرا على المجتمع، إذ يثير الذعر بين المواطنين ويضر بسمعة المؤسسات الصحية.

ويشير مختصون إلى أن الشائعات المرتبطة بقطاع الصحة، سواء المتعلقة بتجارة الأعضاء أو بانتشار أمراض وأوبئة، تحظى بانتشار واسع لما لها من تأثير مباشر على حياة الناس، مؤكدين أن الرد السريع والموثق ضروري لقطع الطريق أمام المعلومات المغلوطة.

وكشفت عملية التحقق من المنشور المتداول بشأن مزاعم تجارة الأعضاء، أنه جرى نشره بالصيغة والصور نفسها منذ عام 2021، قبل أن يعاد تدويره مؤخرا. كما ثبت أن إحدى الصور المرفقة تعود إلى عام 2015 وتخص عصابة صينية متخصصة في سرقة المنازل بإحدى الدول العربية، بينما تعود الصورة الأخرى إلى عام 2020، وتوثق واقعة ضبط عصابة بمدينة نصر في القاهرة عرفت إعلاميا باسم “عصابة قناع محمد صلاح”، والمتورطة في سرقة محال مجوهرات.

وكانت الحكومة المصرية قد رصدت خلال عام 2024 ارتفاعا في وتيرة الشائعات داخل البلاد، حيث بلغت نسبتها 16.2 في المئة مقارنة بـ15.7 في المئة خلال عام 2023، وفق التقرير السنوي الصادر عن المركز الإعلامي لمجلس الوزراء.

وبحسب التقرير، جاء قطاعا الاقتصاد والصحة في صدارة المجالات الأكثر استهدافا بالشائعات بنسبة 19.4 في المئة لكل منهما، تلاهما قطاعا التعليم والسياحة والآثار بنسبة 11.3 في المئة، ثم التموين والزراعة بنسبة 9.7 في المئة لكل قطاع.

وكشف التقرير أيضا عن أبرز الشائعات التي جرى رصدها، وفي مقدمتها منشورات تزعم وجود عصابات لتجارة الأعضاء تضم بين أفرادها أطباء يقومون باستدراج الأطفال واختطافهم بغرض بيع أعضائهم في بعض محافظات الجمهورية، وهو ما تم نفيه بشكل متكرر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى