وزير الري: مصر تضخ 100 مليون دولار لدعم مشروعات المياه بدول حوض النيل.. وتوسع التعاون مع أوغندا

شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، في اجتماع رفيع المستوى جمع بين الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والهجرة، وهنري أورييم أوكيلو وزير الدولة للشؤون الخارجية الأوغندي، لبحث سبل دعم التعاون الثنائي بين مصر وأوغندا، لا سيما في مجالات الموارد المائية والتنمية المستدامة في دول حوض النيل.

شهد اللقاء تأكيدًا على عمق العلاقات التاريخية بين مصر وأوغندا، وحرص القاهرة على توسيع أطر التعاون مع دول حوض النيل، في ظل ما يجمع الطرفين من روابط استراتيجية وأخوية. وأوضح الدكتور هاني سويلم أن مصر تسعى بشكل دائم لتعزيز التعاون مع الأشقاء في القارة الإفريقية، وخاصة دول الحوض، مشيرًا إلى أن الدولة المصرية أطلقت آلية تمويلية بقيمة 100 مليون دولار لدعم الدراسات وتنفيذ مشروعات البنية التحتية والتنمية في دول حوض النيل الجنوبي.

وأضاف سويلم أن التعاون بين مصر وأوغندا يمتد إلى عقود مضت، حيث تعود بدايات الشراكة إلى أربعينيات القرن الماضي، فيما تم تعزيزها مؤخرًا من خلال توقيع مذكرة تفاهم عام 2010، شملت تنفيذ 75 بئرًا جوفيًا، وعدد من خزانات مياه الأمطار بعدة مقاطعات أوغندية، لتلبية احتياجات المواطنين من مياه الشرب والاستخدام المنزلي، فضلًا عن دعم الثروة الحيوانية، مشيرًا إلى أن مصر تولي أيضًا اهتمامًا خاصًا بتأهيل الكوادر الأوغندية عبر برامج تدريبية متخصصة.

وفي عام 2016، وقّعت مصر وأوغندا مذكرة تفاهم جديدة لتنفيذ مشروع “التخفيف من الفيضانات في مقاطعة كاسيسي”، والذي استهدف حماية الأرواح والممتلكات من مخاطر نهر نياموامبا. وتم إنجاز المرحلة الأولى من المشروع عام 2018، حيث شملت تنفيذ حواجز حجرية وتجريف بطول 3.1 كيلومتر في مواقع حيوية مثل المدارس والمستشفيات، مما ساهم في الحد من تداعيات الكوارث الطبيعية.

كما أشار وزير الري إلى استمرار التعاون بين الوزارة ونظيرتها الأوغندية في الزراعة والثروة الحيوانية والمصايد، ضمن مشروع “مكافحة الحشائش المائية”، الذي يمتد منذ أكثر من 25 عامًا، وتم خلاله إنجاز خمس مراحل، وبدأت المرحلة السادسة عام 2023. وحقق المشروع نتائج إيجابية ملموسة في بحيرات فيكتوريا وكيوغا وألبرت، إضافة إلى نهر كاجيرا، حيث ساعد في استعادة التوازن البيئي، وتحسين جودة المياه، وتحويل الحشائش الضارة إلى طاقة حيوية، إلى جانب تقليل أماكن توالد البعوض المسبب للأمراض.

واختتم سويلم تصريحاته بالإشارة إلى الإعداد الجاري لتوقيع مذكرة تفاهم جديدة بشأن “الإدارة المتكاملة للموارد المائية”، ضمن إطار “المبادرة المصرية لتنمية دول حوض النيل” التي تقودها وزارة الخارجية، بقيمة تمويلية قدرها 6 ملايين دولار، ما يعزز من فرص التنمية الإقليمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى