حرائق غامضة تلتهم منازل برخيل بسوهاج.. والجن يتصدر المشهد وسط غياب التفسير العلمي

في قرية برخيل التابعة لمركز البلينا بمحافظة سوهاج، باتت النيران حديث اليوم والليلة، ليس فقط لما تسببه من خسائر، بل لما يكتنفها من غموض وشائعات تكاد تكون أشد اشتعالًا من الحرائق ذاتها.

لأكثر من شهرين، تتكرر حرائق غامضة في عشرات المنازل، دون سبب واضح أو تفسير علمي معلن، حيث تؤكد شهادات الأهالي أن النيران تندلع فجأة، وتعاود الاشتعال حتى بعد السيطرة عليها، مما أثار حالة من الفزع بين السكان.

ورغم جهود الحماية المدنية، فإن الخسائر تتفاقم، مع تسجيل أضرار طالت أكثر من 200 منزل، ووقوع حالة وفاة وإصابات متعددة. وفي ظل غياب التفسير الفني أو الجنائي، تصاعدت الروايات الشعبية التي أرجعت ما يحدث إلى “جن غاضب” أو “لعنة من باطن الأرض”.

وفيما تتولى النيابة العامة التحقيق، يطالب السكان بتدخل لجنة علمية متخصصة تضم خبراء في الحرائق، والمواد الكيميائية، والطب الشرعي، لتقديم تفسير دقيق يقطع الطريق على تصديق الخرافات.

من جانبه، يرى الدكتور سامي الطحاوي، أستاذ علم الاجتماع، أن ما يحدث هو نموذج لكيفية نشأة الخرافة في المجتمعات الريفية عند غياب الشفافية والتفسير العلمي. ويؤكد أن الثقة في مؤسسات الدولة والعلم باتت على المحك، في ظل عجز ظاهر عن تفسير أو احتواء الكارثة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى