سيدة تفجر مفاجأة مدوية: ”أنا ابنة حسني مبارك السرية!” .. ما القصة

في واقعة غريبة وغير مسبوقة، أثارت سيدة مجهولة الهوية حالة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهرت في مقطع مصوّر تدّعي فيه أنها “الابنة السرية” للرئيس المصري الراحل محمد حسني مبارك، الذي حكم البلاد نحو ثلاثين عامًا قبل أن يتنحى عن السلطة في 11 فبراير 2011 إثر ثورة 25 يناير.
ادعاء السيدة المفاجئ أعاد إلى الواجهة تساؤلات قديمة بشأن الحياة الخاصة للرئيس الأسبق، وأشعل سيلًا من التعليقات وردود الفعل المتباينة بين المشككين والداعمين.
ظهور صادم على مواقع التواصل
ظهرت السيدة في مقطع فيديو بُثّ عبر تطبيق “تيك توك” وعدد من صفحات “فيسبوك”، وهي تؤكد بشكل قاطع أنها ابنة الرئيس الراحل من علاقة “غير معلنة”، وأنها تمتلك وثائق ومستندات تقول إنها تؤيد روايتها، وبدا من حديثها أنها كانت تُعد لهذا الإعلان منذ فترة طويلة، لكنها انتظرت وفاة مبارك ثم رحيل قرينته سوزان ثابت لتخرج بالقصة إلى العلن.
وخلال الفيديو، طالبت السيدة من الدولة بـ”رد حقها”، داعية إلى إجراء تحليل DNA ومثولها أمام الجهات القضائية المختصة، في محاولة لإثبات نسبها رسميًا لعائلة الرئيس الأسبق.
مزاعم خطيرة ورد اعتبار
حسب السيدة، فإن والدتها، التي لم تذكر اسمها أيضًا– كانت على علاقة بالرئيس مبارك في سبعينيات القرن الماضي، قبل زواجه الرسمي من سوزان ثابت، لكنها تعرّضت لضغوط أمنية حينها، وتم إخفاء هذه الحقيقة عن الرأي العام.
وتابعت بأن أسرتها كانت تعلم بنسبها الحقيقي، إلا أن التهديدات التي تلقوها أجبرتهم على الصمت لسنوات.
نرشح لك : قبل حسم قانون الإيجار القديم.. برلماني لـ«الموقع»: الرئيس السيسي سيحمي الفئات البسيطة
وأضافت: “أنا مش طالبة فلوس، أنا عايزة حقي المعنوي، عايزة اسمي يتكتب صح، ومش هسكت”، مشيرة إلى أنها واجهت تهميشًا اجتماعيًا وظلمًا شخصيًا طوال حياتها نتيجة حرمانها من هوية والدها.
ردود فعل متباينة على مواقع التواصل
أثار الفيديو موجة واسعة من الجدل، حيث تفاعل الآلاف من المصريين مع القصة، وانقسمت الآراء بين من يعتقد أن السيدة تسعى فقط للشهرة، وبين من عبّر عن تعاطفه معها وطالب بفتح تحقيق رسمي يشمل تحليل البصمة الوراثية للتأكد من حقيقة نسبها.
البعض استعاد قصصًا مشابهة في التاريخ السياسي، مشيرين إلى أن حياة الزعماء كثيرًا ما تحمل أسرارًا تُكشف بعد وفاتهم، بينما وصفها آخرون بـ”الادعاءات الهزلية”.
لا تعليق رسمي حتى الآن
حتى لحظة إعداد هذا التقرير، لم يصدر أي رد فعل رسمي من الجهات المعنية، سواء من أسرة مبارك أو من السلطات القضائية
فيما أكدت مصادر مقرّبة من العائلة، في تصريحات صحفية مقتضبة، أن هذه المزاعم “عارية تمامًا من الصحة”، ووصفتها بأنها “محاولة بائسة للفت الانتباه”.
وتابعت المصادر: “الرئيس مبارك لم يكن له أبناء سوى علاء وجمال، وهذه الحقيقة معروفة وموثقة تاريخيًا، ونرفض الزج باسمه في مثل هذه المهاترات”.
هل يمكن إثبات النسب؟
أكد المحامي طارق حسين، الخبير في قضايا الأحوال الشخصية، أن القانون المصري يتيح لأي شخص يعتقد وجود علاقة نسب بيولوجية أن يرفع دعوى قضائية أمام محكمة الأسرة، بشرط تقديم أدلة مبدئية تدعم دعواه، وفي حالة قبول المحكمة، يتم إجراء تحليل DNA بإشراف الطب الشرعي.
وأوضح حسين أن “إثبات النسب بعد الوفاة أمر ممكن، لكنه يتطلب إجراءات معقدة، لا سيما إذا تعلق الأمر بشخصية عامة بهذا الحجم”، مشيرًا إلى أن تحليل الحمض النووي قد يتم بمقارنة البصمة الوراثية للسيدة مع أحد أقارب مبارك من الدرجة الأولى مثل نجليه علاء أو جمال، إذا وافقا.
القضية لا تزال مفتوحة على احتمالات متعددة، ما بين الحقيقة والادعاء، والفيصل فيها سيكون للتحقيقات الرسمية إن بدأت، وحتى ذلك الحين، تظل القصة مجرد ادعاء لم تثبت صحته أو تُفنده الأدلة، لكنها بالتأكيد فتحت بابًا جديدًا من الجدل بشأن واحدة من أكثر الشخصيات المثيرة في تاريخ مصر المعاصر.
خلفية عن أسرة مبارك
ولد الرئيس الأسبق حسني مبارك عام 1928، وتزوّج من سوزان ثابت، وله منها ولدين: علاء، الابن الأكبر، وجمال، الذي لمع اسمه سياسيًا في العقد الأخير من حكم والده. ولم تُعرف لمبارك أية علاقات عائلية أخرى معلنة أو رسمية، وقد ظلّت حياته العائلية بعيدة نسبيًا عن الأضواء، بالرغْم من المناصب الحساسة التي شغلها.