أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الأحد، إطلاق عمليات عسكرية شاملة ضد جماعة الحوثيين بهدف استعادة السيطرة على كامل الأراضي اليمنية، في خطوة وصفها الجانب الحكومي بأنها بداية لمعركة تستهدف إنهاء سيطرة الجماعة وترسيخ سيادة الدولة.
العليمي: القوات تبدأ تنفيذ خطة استعادة البلاد
وقال العليمي في خطاب متلفز، إنه وجه القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ المهام الموكلة إليها وفق خطة معتمدة، وصولًا إلى تحرير البلاد من الحوثيين.
وأكد أن جميع مؤسسات الدولة ستكون في حالة «تأهب كامل» حتى استكمال المهمة وتحقيق النصر، في وقت تستعد فيه القوات الحكومية لخوض عمليات عسكرية واسعة في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
الجيش اليمني يعلن بدء «معركة التحرير»
من جانبها، أعلنت القوات المسلحة اليمنية انطلاق ما وصفته بـ«معركة التحرير»، لإنهاء سيطرة الحوثيين التي بدأت مع سيطرة الجماعة على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر 2014.
وقال المتحدث باسم الجيش اليمني، العقيد ماجد النزيلي، في بيان مصور، إن العمليات تهدف إلى استعادة كامل أراضي الدولة وترسيخ السيادة الوطنية وإنهاء سيطرة الحوثيين على المناطق الخاضعة للجماعة.
وأكد النزيلي التزام القوات المسلحة بحماية المدنيين وتجنيبهم الأذى في مختلف المناطق والمحافظات التي تشهد العمليات العسكرية.
دعوة مقاتلي الحوثيين لإلقاء السلاح
وجه المتحدث باسم الجيش اليمني دعوة إلى مقاتلي الحوثيين لإلقاء السلاح والعودة إلى منازلهم، مؤكدًا أن الوطن يتسع لجميع أبنائه الذين يعودون إلى ما وصفه بالطريق الصحيح.
ووصف النزيلي العمليات العسكرية بأنها «المعركة الحاسمة» لاستعادة كامل أراضي الدولة وإنهاء ما وصفه بمظاهر الانقلاب في المناطق التي تسيطر عليها جماعة الحوثيين بالقوة.
واتهم الجماعة بالإضرار بالنسيج الاجتماعي اليمني وانتهاك الأعراف القبلية وتوسيع تأثيرها خارج البلاد، وصولًا إلى محيط اليمن الإقليمي والدولي.
الحكومة تتحدث عن استعادة السيادة
وأكد المتحدث العسكري أن المعركة تستهدف إعادة اليمن إلى محيطه العربي وعمقه الاستراتيجي، مشيدًا في الوقت نفسه بما وصفها بالمواقف الأخوية والثابتة للدول الداعمة للحكومة اليمنية والتحالف المساند للشرعية.
ويأتي الإعلان العسكري في ظل استعدادات واسعة للقوات الحكومية، شملت وفق ما أوردته تقارير، تعبئة نحو 100 ألف جندي للمشاركة في العمليات الرامية إلى استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، في أكبر تحرك عسكري من هذا النوع منذ سنوات.
صراع مستمر منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء
ويشهد اليمن صراعًا مستمرًا منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، قبل أن يتدخل تحالف تقوده السعودية عسكريًا في 2015 دعمًا للحكومة المعترف بها دوليًا.
ورغم الهدنة التي أُعلنت عام 2022، استمر الصراع السياسي والعسكري بين الأطراف اليمنية، فيما ظل ملف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين أحد أبرز التحديات أمام الحكومة المعترف بها دوليًا.
ومع إعلان العليمي بدء العمليات العسكرية الجديدة، تدخل الأزمة اليمنية مرحلة ميدانية جديدة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحركات العسكرية الحكومية، ومدى قدرتها على تغيير خريطة السيطرة على الأرض.