فيديو ضرب طفل يثير الغضب.. كيف يؤثر العنف الجسدي على الأطفال؟

4 أكتوبر 2026 11:58

أثار مقطع فيديو متداول يظهر تعرض طفل للضرب بعصا، حالة من الغضب والاستياء، وسط تحذيرات من الآثار التي قد يتركها العنف الجسدي على الأطفال، والتي لا تقتصر على الألم الجسدي، وإنما تمتد إلى الجوانب النفسية والسلوكية والتعليمية.

الضرب لا يعلم الطفل السلوك الصحيح

وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن العقاب البدني للأطفال، سواء باستخدام اليد أو العصا أو الحزام أو غيرها من الأدوات، يرتبط بأضرار جسدية ونفسية، ولا توجد أدلة علمية تثبت أن الضرب يحقق فوائد تربوية للأطفال.

وأوضحت المنظمة أن العقاب البدني قد يؤدي إلى زيادة المشكلات السلوكية بمرور الوقت، كما يرتبط بزيادة العدوانية لدى الأطفال واحتمالية لجوئهم إلى العنف في المستقبل.

فالطفل الذي يتعرض للضرب قد يتعلم أن استخدام القوة وسيلة لحل المشكلات أو فرض السيطرة، بدلًا من تعلم الحوار وفهم الخطأ وتصحيح السلوك.

أضرار نفسية تمتد لفترات طويلة

ولا يقتصر تأثير العنف على الألم الجسدي، إذ قد يشعر الطفل بالخوف والحزن والغضب والعار والذنب، كما يمكن أن يؤدي التعرض للعنف إلى استجابات شديدة للضغط النفسي.

وترتبط العقوبات البدنية، وفقًا لمنظمة الصحة العالمية، بزيادة مخاطر بعض المشكلات النفسية، ومنها القلق والاكتئاب وتدني تقدير الذات وعدم الاستقرار العاطفي.

تأثير على المخ والتعلم

ويمكن أن يؤثر التعرض للعنف خلال مرحلة الطفولة على نمو المخ والجهاز العصبي، كما يرتبط بمشكلات في التطور المعرفي والاجتماعي والعاطفي، وهو ما قد ينعكس على قدرة الطفل على التعلم والتحصيل الدراسي.

وتشير بيانات منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف يكونون أكثر عرضة لمشكلات تتعلق بالأداء الدراسي والتطور المعرفي.

العنف قد يضر علاقة الطفل بوالديه

كما قد يؤدي العنف المتكرر إلى إضعاف شعور الطفل بالأمان والثقة تجاه الشخص الذي يفترض أن يحميه، وهو ما قد يدفعه إلى إخفاء مشكلاته أو الخوف من طلب المساعدة.

وتشير منظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف» إلى أن الضرب والصراخ يمكن أن يؤثرا على علاقة الأطفال بوالديهم وثقتهم بهم، وقد يجعلان الطفل أكثر ميلًا إلى إخفاء مشكلاته بدلًا من التحدث عنها.

دائرة العنف قد تستمر

وتحذر منظمة الصحة العالمية من أن الأطفال الذين يتعرضون للعنف يكونون أكثر عرضة لممارسة العنف أو الوقوع ضحية له في مراحل لاحقة من حياتهم، بما قد يسهم في انتقال السلوك العنيف من جيل إلى آخر.

غضب واسع بسبب الفيديو

وأثار الفيديو المتداول على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الغضب والاستياء، بعدما ظهر خلاله طفل يتعرض للضرب بعصا، وسط انتقادات واسعة للمشهد وطريقة التعامل مع الطفل.

كما قالت إحدى مستخدمات مواقع التواصل الاجتماعي، ندا وهبة، إن الفيديو يمثل واقعة صادمة، منتقدة ما ظهر خلاله من ضرب للطفل وإجباره على تثبيت قدميه على الكرسي.

التعليم تتحرك لمواجهة العنف داخل المدارس

وفي السياق ذاته، وجّه وزير التربية والتعليم والتعليم الفني باتخاذ جميع التدابير والإجراءات اللازمة لمواجهة السلوكيات السلبية داخل المدارس، وعلى رأسها التنمر والعنف، من خلال تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، وتقديم برامج الرعاية والدعم النفسي والاجتماعي والسلوكي للطلاب.

وشملت التوجيهات تنفيذ خطط توعوية وتثقيفية مستمرة لتعزيز السلوكيات الإيجابية وترسيخ قيم الاحترام والتسامح والانضباط، بما يضمن توفير بيئة مدرسية آمنة وداعمة للعملية التعليمية.

كما شدد الوزير على تعزيز الدور الأكاديمي للمدرسة والارتقاء بكفاءة العملية التعليمية داخل الفصول، وتوفير الدعم التعليمي الملائم للطلاب، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه أي ممارسات أو أنشطة تعليمية تتم خارج الإطار الرسمي بالمخالفة للقوانين والقرارات والضوابط المنظمة.

المصادر: منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة «يونيسف».

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.