مفتي الجمهورية: جوهر الرسالات السماوية يقوم على الرحمة والسلام والتعاون بين البشر

4 أكتوبر 2026 11:57

شارك الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية ورئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، في الجلسة الختامية للمؤتمر الدولي الأول لدراسات الأديان، الذي عقد في إيطاليا تحت عنوان «الدين والمشترك الإنساني.. مقاربات معاصرة في اللاهوت والدراسات الدينية»، كما شارك في تكريم عدد من الطلاب في ختام أعمال المؤتمر.

ونظمت المؤتمر جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية بالتعاون مع جامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والمتخصصين في الدراسات الدينية من عدد من دول العالم.

وأكد مفتي الجمهورية أن أهمية المؤتمر تنبع من طبيعة موضوعاته ومحاوره الفكرية والعلمية، وما يطرحه من رؤى تسهم في تعميق الوعي بالمشتركات الإنسانية، خاصة في ظل ما يشهده العالم من أزمات وصراعات، فضلًا عن محاولات الزج بالدين في دائرة الصراع وتصويره باعتباره عاملًا مؤججًا للنزاعات.

وشدد على أن جوهر الرسالات السماوية يقوم على الدعوة إلى الرحمة والسلام والتعارف والتعاون بين البشر، مؤكدًا أن التعايش بين الإنسان وأخيه الإنسان ضرورة تفرضها طبيعة الحياة، ولا يتعارض مع احترام الخصوصيات الدينية والحضارية والأعراف والتقاليد، بل يقوم على الاعتراف المتبادل بها واحترامها، بما يحول الاختلاف من مصدر للتنازع إلى مجال للتعارف والإثراء المتبادل.

وأشار عياد إلى أن هذه الرؤية تضع المؤسسات الدينية والعلمية والأكاديمية أمام مسؤولية كبيرة في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم، وتحويل قيم التسامح والمشترك الإنساني من مبادئ نظرية إلى ممارسات واقعية تسهم في مواجهة التعصب والكراهية وتعزز احترام الآخر وتصون كرامة الإنسان.

وأكد أن المرحلة الراهنة لم تعد تسمح بالاكتفاء بالبيانات والتوصيات، وإنما تتطلب مبادرات عملية تتكامل فيها الجهود لمواجهة التحديات الإنسانية المعاصرة، والإسهام في بناء مجتمعات أكثر استقرارًا وقدرة على تجاوز الأزمات.

وأعرب مفتي الجمهورية عن تقديره لجامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية وجامعة بادوفا وجامعة شرق بيدمونت، لجهودها في تنظيم المؤتمر وإثراء النقاش العلمي حول المشترك الإنساني، مؤكدًا أن هذه اللقاءات تمثل مساحة مهمة للحوار الجاد وتبادل الرؤى بين الباحثين والمتخصصين في قضايا الأديان، وتعزيز التعاون الأكاديمي والفكري.

وتأتي مشاركة مفتي الجمهورية في المؤتمر امتدادًا لجهود دار الإفتاء المصرية في تعزيز الحوار الديني والحضاري، وترسيخ خطاب ديني واع بقضايا الإنسان وتحديات العصر، إلى جانب دعم الشراكة بين المؤسسات الدينية والأكاديمية وبناء جسور التواصل والتفاهم بين الثقافات والحضارات.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.