شهدت العلاقات العسكرية بين المغرب والولايات المتحدة اجتماعًا رفيع المستوى خُصص لبحث مستقبل القوات الملكية الجوية وبرامج تطويرها، بمشاركة مسؤولين من القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية والقوات الجوية ووزارة الدفاع الأمريكية.
وبحسب البيان الأمريكي، تناول الاجتماع برامج التعاون العسكري القائمة والمشروعات المستقبلية الرامية إلى دعم وتطوير قدرات القوات الملكية الجوية، بحضور عدد من المسؤولين المغاربة، من بينهم المدير المكلف بالمكتب الرابع والمفتش للقوات الملكية الجوية.
ويأتي الاجتماع في ظل اتساع نطاق برامج التسليح والتحديث بين الرباط وواشنطن، والتي تشمل مروحيات AH-64E Apache الهجومية، ومقاتلات F-16 Block 70/72، إلى جانب تحديث عدد من مقاتلات F-16 الموجودة بالخدمة إلى معيار F-16V.
كما تتضمن برامج التعاون تحديث عدد من طائرات C-130، وتطوير قدرات الاستطلاع والمراقبة وجمع المعلومات، فضلًا عن منظومات ومروحيات أخرى ضمن خطة أوسع لتحديث القوات الملكية الجوية.
ويفتح بحث مستقبل القوات الملكية الجوية المجال أمام ملفات تسليح جديدة قد تكون قيد الدراسة أو التفاوض، دون أن يعني ذلك اتخاذ قرارات نهائية بشأن جميع هذه البرامج.
وتبرز مقاتلات F-35 ضمن التقارير التي تتناول مستقبل سلاح الجو المغربي، إذ تحدثت تقارير صحفية خلال الفترة الأخيرة عن اهتمام مغربي محتمل بالمقاتلة واتصالات مرتبطة بإمكانية اقتنائها، في حين لا يشير الاجتماع المعلن إلى إبرام صفقة بشأنها.
ويتزامن ذلك مع إعلان شركة لوكهيد مارتن مشاركة مقاتلة F-35 في معرض مراكش الدولي للطيران، في ظهور مرتقب للطائرة في سماء المغرب ومشاركتها في عروض جوية، بما يتيح للمسؤولين والزوار الاطلاع بصورة مباشرة على قدراتها.
وتنتمي F-35 إلى مقاتلات الجيل الخامس، وتتميز بقدرات شبحية ومنظومات متقدمة للاستشعار ودمج البيانات والمعلومات، كما تمتلك خبرة عملياتية لدى الولايات المتحدة وإسرائيل.
ولا يقتصر التعاون العسكري المغربي الأمريكي على الطائرات والمروحيات، إذ يشمل أيضًا تطوير الصناعة الجوية والدفاعية داخل المغرب، في ظل توجه الرباط إلى تعزيز حضور الشركات المحلية في سلاسل التوريد العالمية للصناعات الجوية والدفاعية.
واستقطب المغرب خلال السنوات الأخيرة شركات دولية تعمل في مجالات محركات الطائرات ومكونات الطيران والصيانة والتصنيع، بالتزامن مع توسع قطاع الصناعات الجوية، بما يتيح زيادة نسبة المكونات التي يمكن تصنيعها محليًا مستقبلًا.
كما تواصل القوات الملكية الجوية توسيع قدراتها في مجال الطائرات دون طيار، من خلال اقتناء منظومات أجنبية وتطوير حلول محلية تشمل طائرات للاستطلاع والمراقبة وأخرى هجومية، إلى جانب أنظمة مخصصة للاستهداف وتوجيه النيران والحرب الإلكترونية.
ويأتي الاجتماع الأمريكي المغربي في إطار أوسع لتطوير قدرات القوات الملكية الجوية، سواء في مجال المقاتلات والمروحيات وطائرات النقل والاستطلاع، أو الطائرات دون طيار والصناعة الجوية العسكرية، مع استمرار تنفيذ برامج F-16 Block 72 ومروحيات AH-64E Apache وتحديث الأسطول الحالي.