الجوهري يطالب بسرعة إقرار تعديلات قانون التصالح وتوسيع نطاق التيسيرات

2 أكتوبر 2026 20:12

أكد المهندس عادل الجوهري، القيادي بحزب الجبهة الوطنية وأمين أمانة الإسكان والتنمية العمرانية بسوهاج، أن ملف التصالح في مخالفات البناء من الملفات التي تمس قطاعًا واسعًا من المواطنين، لارتباطه المباشر باستقرار أوضاع العقارات وتقنينها والحفاظ على حقوق المواطنين والدولة، مطالبًا بالإسراع في الانتهاء من مشروع القانون الجديد أو التعديلات المرتقبة على قانون التصالح رقم 187 لسنة 2023، وعرضها على مجلس النواب لمناقشتها وإقرارها.

وأوضح الجوهري أن قانون التصالح وضع إطارًا قانونيًا لتقنين أوضاع عدد من مخالفات البناء التي تنطبق عليها شروط التصالح، بما يسهم في إنهاء النزاعات والإجراءات المرتبطة بها، مشددًا على ضرورة العمل خلال المرحلة المقبلة على غلق الملف بصورة نهائية ومنظمة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الدولة والتيسير على المواطنين الجادين في توفيق أوضاعهم.

وأشار إلى أن التطبيق العملي للقانون كشف عن عدد من التحديات التي تحتاج إلى معالجة تشريعية واضحة، من بينها بطء فحص والبت في بعض الطلبات، وتأخر إنهاء الملفات وتسليم المواطنين المستندات النهائية رغم سداد المستحقات، إلى جانب تفاوت تقدير قيم التصالح من منطقة إلى أخرى، وصعوبة استكمال بعض المواطنين للإجراءات المطلوبة.

وشدد الجوهري على ضرورة ألا تقتصر التعديلات المرتقبة على تعديل بعض المواد، وإنما تستهدف معالجة المشكلات التي ظهرت على أرض الواقع بصورة شاملة، بما يجعل إجراءات التصالح أكثر سهولة ووضوحًا، ويشجع أصحاب العقارات المستوفية للشروط على تقنين أوضاعهم بدلًا من العزوف بسبب الإجراءات أو الأعباء المالية والإدارية.

وطالب بأن تتضمن التعديلات حزمة جديدة من التيسيرات، مع مراعاة البعد الاجتماعي والقدرة الاقتصادية للمواطنين، خاصة الفئات الأكثر احتياجًا، ودراسة تخفيض مقابل التصالح للفئات المستحقة للدعم الاجتماعي، ومن بينها المستفيدون من برنامج «تكافل وكرامة»، وفق ضوابط واضحة تضمن وصول التيسيرات إلى مستحقيها.

كما دعا إلى إعادة النظر في بعض الحالات التي تمثل مشكلات عملية للمواطنين، وبحث إضافة حالات جديدة إلى نطاق التصالح وفق ضوابط قانونية وهندسية واضحة، ومنها بعض الحالات المتعلقة بالجراجات والمناطق المتاخمة للمواقع الأثرية، إلى جانب وضع حلول عملية لاستكمال أعمال البناء للحاصلين على نماذج التصالح 8 و10، مثل صب الأسقف أو التعلية، متى توافرت الاشتراطات القانونية والإنشائية اللازمة.

وطالب أمين أمانة الإسكان والتنمية العمرانية بحزب الجبهة الوطنية في سوهاج بفتح مدة جديدة لتلقي طلبات التصالح لمدة عام كامل بدلًا من ستة أشهر، مع إمكانية مدها وفقًا للضوابط التي يحددها القانون، بما يمنح المواطنين فرصة كافية لتوفيق أوضاعهم واستكمال المستندات المطلوبة.

وأكد الجوهري أن قلة أعداد اللجان الفنية في العديد من المراكز والمدن تمثل أحد أسباب تأخر ملفات التصالح، وهو ما أدى إلى تكدس أعداد كبيرة من الطلبات وانتظار المواطنين لفترات طويلة لإجراء المعاينات الفنية والتأكد من السلامة الإنشائية، مشيرًا إلى أهمية الاستعانة بالمكاتب الاستشارية والهندسية المعتمدة بنقابة المهندسين والجامعات الإقليمية لمعاونة الأحياء والمراكز في المعاينات وإعداد التقارير الفنية.

وأوضح أن مقترح التنفيذ يتضمن إتاحة إجراء المعاينات الميدانية وإعداد تقارير السلامة الإنشائية من خلال المكاتب الهندسية المعتمدة، وفق أسعار محددة، على أن يوقع المهندس الاستشاري على التقرير بمسؤوليته النقابية والقانونية، ويُعتمد التقرير إلكترونيًا دون الحاجة إلى إعادة إرسال موظفي الحي إلى العقار، مع اكتفاء أجهزة المدن والمحافظات بالمرور العشوائي على نسبة تتراوح بين 5% و10% من الملفات للتحقق من جدية التقارير.

وأشار إلى أن هذا المقترح من شأنه تسريع إنهاء طلبات التصالح المعلقة وتحصيل مستحقات الدولة، فضلًا عن تخفيف الضغط عن موظفي الأحياء واللجان الحالية، وفتح مجالات عمل أمام المكاتب الهندسية والمهندسين والشباب في المحافظات.

واختتم الجوهري بالتأكيد على أن حسم ملف التصالح في مخالفات البناء يمثل مصلحة مشتركة للدولة والمواطن، من خلال الحفاظ على حقوق الدولة وتنظيم العمران ومواجهة البناء المخالف والعشوائي، وفي الوقت نفسه منح المواطنين فرصة قانونية لتقنين أوضاع عقاراتهم وتحقيق الاستقرار القانوني لها، مطالبًا بأن يمثل القانون الجديد خطوة جادة نحو غلق ملف التصالح ووضع إطار أكثر كفاءة وعدالة ومرونة للتعامل مع مخالفات البناء مستقبلًا.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.