ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الإنفاق الأمريكي على الحرب مع إيران والعوائد التي تتوقع واشنطن تحقيقها من ترتيباتها الجديدة في قطاع النفط الفنزويلي، في وقت تتزايد فيه الضغوط داخل الولايات المتحدة بسبب ارتفاع أسعار الطاقة واستمرار الصراع.
وتأتي تصريحات ترامب ضمن دفاعه عن الاتفاقات النفطية التي أعلنتها إدارته بشأن فنزويلا، والتي قال إنها تمنح الولايات المتحدة وصولًا واسعًا إلى احتياطيات نفطية كبيرة وتدعم أمن الطاقة الأمريكي.
النفط الفنزويلي في قلب الحسابات الأمريكية
وكان ترامب قد أعلن في أغسطس عن اتفاق يتعلق بتطوير احتياطيات نفطية فنزويلية، مؤكدًا أن الترتيبات الجديدة ستساعد الولايات المتحدة على زيادة الإمدادات وخفض الضغوط على أسعار الوقود. ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن مسؤولين تفاصيل تتعلق بمشاركة أمريكية كبيرة في مشروع لتطوير حقول نفطية داخل فنزويلا.
وفي تصريحات لاحقة، ذهب ترامب إلى الربط بين العوائد المتوقعة من هذه الترتيبات وتكلفة العمليات العسكرية ضد إيران، مقدمًا ذلك باعتباره أحد المبررات الاقتصادية لسياسته تجاه فنزويلا.
خبراء: زيادة الإنتاج تحتاج إلى وقت
في المقابل، حذر متخصصون في أسواق الطاقة من التعامل مع النفط الفنزويلي باعتباره حلًا سريعًا لارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة. وأشار خبراء تحدثوا لوسائل إعلام أمريكية إلى أن زيادة الإنتاج على نطاق واسع تحتاج إلى استثمارات في البنية التحتية وعمليات تطوير قد تستغرق سنوات.
كما أن طبيعة الخام الفنزويلي واحتياجات التكرير تضع قيودًا إضافية على سرعة وصول أثر أي زيادة في الإنتاج إلى المستهلك الأمريكي، بينما تظل تطورات الحرب مع إيران وحركة الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية عوامل مؤثرة بصورة مباشرة في الأسعار.
وبذلك تظل تصريحات ترامب بشأن العائد الاقتصادي للنفط الفنزويلي جزءًا من الجدل السياسي والاقتصادي الأمريكي حول تكلفة الحرب وسياسة الطاقة، فيما تختلف التقديرات بشأن حجم العوائد وسرعة انعكاسها على السوق.
المصدر: تصريحات ترامب كما نقلتها وسائل إعلام أمريكية، مع بيانات وتحليلات منشورة لدى ABC News وThe Washington Post حول ترتيبات النفط الفنزويلي.