أوكرانيا تطلق «جيش الروبوتات» لإسناد المهام القتالية الخطرة

29 سبتمبر 2026 15:39

تتجه أوكرانيا إلى توسيع اعتمادها على الأنظمة الروبوتية في ساحة المعركة، من خلال مشروع جديد يحمل اسم «جيش الروبوتات»، يهدف إلى إسناد المهام القتالية والخطرة إلى الآلات بدلا من الجنود، في إطار توجه متزايد نحو أتمتة العمليات العسكرية.

وكشف ميخايلو فيدوروف، الذي شغل منصب وزير الدفاع الأوكراني بين يناير ويوليو من العام الجاري، عن المشروع خلال مشاركته في مؤتمر «آي تي أرينا 2026» للتكنولوجيا بمدينة لفيف في 26 سبتمبر.

وأوضح فيدوروف أن «جيش الروبوتات» لا يمثل شركة واحدة أو برنامجا منفردا، وإنما منظومة متكاملة لتطوير وتطبيق التقنيات العسكرية، تشمل الاستثمار في شركات التكنولوجيا الدفاعية، وإطلاق مشاريع تقنية متخصصة، وتوسيع قدرات البحث والتطوير، إلى جانب اختبار الأنظمة بالتعاون مع القوات المسلحة، ثم تسريع إنتاج التقنيات التي تثبت فعاليتها في الخطوط الأمامية.

مهام خطرة بدلًا من الجنود

وبحسب فيدوروف، ستخصص الروبوتات بصورة أساسية للمهام التي تعرض الجنود لمستويات مرتفعة من الخطر، من بينها إجلاء الجرحى، ونقل الذخائر، وزرع الألغام وإزالتها، والاستطلاع، وحماية المواقع، وتنفيذ هجمات ضد أهداف عسكرية.

كما تحدث عن إمكانية استخدام روبوتات شبيهة بالبشر لتنفيذ مهام بسيطة في الخطوط الأمامية، مثل إعادة تلقيم المدافع الرشاشة، وتغيير البطاريات، وتركيب أجهزة الاستشعار.

ويأتي المشروع امتدادا لتجربة أوكرانيا مع برنامج «جيش الطائرات المسيّرة» الذي أطلقه فيدوروف عام 2022، وأسهم في توسيع صناعة الطائرات المسيّرة المحلية واستخدامها على نطاق واسع في الحرب.

انتقال من الطائرات المسيّرة إلى الروبوتات

وقال فيدوروف إن الطائرات المسيّرة تنفذ حاليا أكثر من 95% من الضربات في ساحة المعركة، فيما تضم أوكرانيا أكثر من 700 شركة تعمل في مجال تصنيع الطائرات المسيّرة.

ويرى المسؤول الأوكراني أن الانتقال من الطائرات المسيّرة إلى الأنظمة الروبوتية يمثل المرحلة التالية في أتمتة العمليات العسكرية، مع التركيز على تقليل تعرض الجنود للخطر والحفاظ على أرواحهم.

ووفقا لصحيفة «أوكرينسكا برافدا»، حدد المشروع هدفا أوليا يتمثل في تطوير روبوت شبيه بالبشر قادر على قتل جندي روسي خلال ستة أشهر، فيما لم يتم حتى الآن عرض نموذج مكتمل لهذا الروبوت، كما لم يعلن عن ميزانية المشروع.

ويعمل فريق المشروع حاليا على استقطاب مهندسين وشركات متخصصة وقائد تقني، في وقت تستمر فيه الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الاعتماد على الأنظمة غير المأهولة في الحرب، مع الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة والأنظمة البرية الروبوتية في مهام الاستطلاع والهجوم والإمداد داخل مناطق القتال شديدة الخطورة.

رأيك يهمنا

هل أعجبك هذا الموضوع؟

ساعدنا في تحسين المحتوى واختيار الموضوعات التي تهم قراء الدفاع العربي.

i
وجدت معلومة تحتاج إلى تصحيح؟ أرسلها لفريق التحرير وسنراجعها.
AL DEFAA AL ARABI

انضم إلى مجتمع الدفاع العربي

تابع أحدث الأخبار والتقارير والتحليلات عبر منصاتنا الرسمية.