ماذا يحدث لضغط الدم عند تناول الفستق؟.. فوائد محتملة لصحة القلب

 

يُعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطورة المرتبطة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ولذلك تلعب العادات الغذائية دورًا مهمًا إلى جانب العلاج الطبي ونمط الحياة الصحي في الحفاظ على مستويات ضغط الدم ضمن المعدلات المناسبة.

ومن الأطعمة التي قد تدعم صحة القلب الفستق الحلبي، نظرًا لاحتوائه على مجموعة من العناصر الغذائية المهمة، من بينها البوتاسيوم والدهون غير المشبعة والألياف ومضادات الأكسدة والمركبات النباتية.

هل يساعد الفستق على خفض ضغط الدم؟

تشير نتائج بعض الدراسات إلى أن تناول الفستق بانتظام قد يرتبط بانخفاض طفيف في ضغط الدم، خاصة الضغط الانقباضي، إلى جانب تحسين بعض المؤشرات المرتبطة بصحة التمثيل الغذائي.

وفي إحدى الدراسات، تناول بالغون يعانون من زيادة الوزن أو السمنة نحو 42.5 جرامًا من الفستق يوميًا لمدة 4 أشهر، وشهدوا انخفاضًا في ضغط الدم الانقباضي والانبساطي. وحدث ذلك رغم تحقيق مجموعات الدراسة انخفاضًا متقاربًا في الوزن، ما يشير إلى أن التأثير المحتمل للفستق على الضغط لم يكن مرتبطًا بفقدان الوزن فقط.

كما أظهرت دراسة أخرى شملت أشخاصًا مصابين بالسكري من النوع الثاني أن إضافة الفستق إلى نظام غذائي معتدل الدهون ساعدت على خفض ضغط الدم الانقباضي المتنقل بعد 4 أسابيع.

لماذا قد يكون الفستق مفيدًا لضغط الدم؟

يرتبط التأثير المحتمل للفستق على صحة القلب والأوعية الدموية بعدد من العناصر الغذائية الموجودة به، أبرزها:

البوتاسيوم

يحتوي الفستق على البوتاسيوم، وهو معدن يساعد الجسم في تنظيم ضغط الدم، كما يمكن أن يساهم الحصول على كمية كافية منه في تقليل بعض آثار تناول كميات كبيرة من الصوديوم ودعم صحة الأوعية الدموية.

الأرجينين

يحتوي الفستق على حمض أميني يعرف باسم الأرجينين، ويستخدمه الجسم في إنتاج أكسيد النيتريك، الذي يساعد الأوعية الدموية على الاسترخاء والتوسع، ما يدعم تدفق الدم.

الدهون الصحية ومضادات الأكسدة

يتميز الفستق باحتوائه بصورة أساسية على الدهون غير المشبعة، إلى جانب مضادات الأكسدة ومركبات نباتية أخرى. ويمكن أن يكون استبدال الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة أو الكربوهيدرات المكررة بالمكسرات جزءًا من نظام غذائي أكثر دعمًا لصحة القلب.

كم حبة فستق يمكن تناولها يوميًا؟

تُعد حصة تقدر بنحو 49 حبة فستق مناسبة لمعظم الأشخاص، وتوفر قرابة 159 سعرًا حراريًا، بالإضافة إلى نحو 5.7 جرام من البروتين و3 جرامات من الألياف.

ومع ذلك، فإن الإفراط في تناول الفستق لا يعني بالضرورة الحصول على فوائد أكبر، إذ إنه من الأطعمة الغنية نسبيًا بالسعرات الحرارية، وبالتالي يجب مراعاة حجم الحصة، خاصة لمن يرغبون في التحكم في الوزن.

انتبه إلى الفستق المملح

يُنصح الأشخاص الذين يهتمون بضغط الدم باختيار الفستق غير المملح أو قليل الملح، لأن الأنواع المملحة قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم، والإفراط في تناوله قد يساهم في ارتفاع ضغط الدم.

كما يجب على الأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه المكسرات تجنب تناول الفستق، بينما يُفضل لمن لديهم بعض مشكلات الجهاز الهضمي أو أمراض الكلى المتقدمة استشارة الطبيب قبل إضافته إلى النظام الغذائي.

الفستق لا يغني عن علاج ضغط الدم

ورغم الفوائد المحتملة للفستق، فإنه ليس علاجًا لارتفاع ضغط الدم ولا يمكن الاعتماد عليه وحده للسيطرة على المرض. وتكون فائدته أكبر عند إدراجه ضمن نظام غذائي متوازن، مثل حمية «داش»، التي تعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات والبذور والبروتينات قليلة الدهون، مع الحد من الصوديوم.

وبالنسبة لمرضى ارتفاع ضغط الدم، ينبغي أن تكون التغييرات الغذائية ونمط الحياة جزءًا مكملًا للعلاج الموصوف من الطبيب، وليس بديلًا عنه، إلى جانب ممارسة النشاط البدني بانتظام، والحفاظ على وزن صحي، وتقليل استهلاك الملح، والحصول على نوم كافٍ والالتزام بالأدوية وفقًا للتعليمات الطبية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى