حكم الصلاة في الروضة الشريفة بأوقات الكراهة

 

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم الصلاة في الروضة الشريفة خلال الأوقات التي ورد النهي عن الصلاة فيها، مؤكدة أن الصلاة في هذا الموضع المبارك لا تدخل في حكم الكراهة، ويجوز للمسلم أداؤها في تلك الأوقات، حتى إذا لم تكن الصلاة مرتبطة بسبب محدد.

وأشارت الدار، في فتوى سابقة منشورة عبر موقعها الرسمي، إلى أن جواز الصلاة في الروضة الشريفة خلال أوقات الكراهة يأتي قياسًا على حكم الصلاة في الحرم المكي.

ما أوقات الكراهة في الصلاة؟

أوضحت دار الإفتاء أن الفقهاء تحدثوا عن خمسة أوقات تُعرف بأوقات الكراهة، مع وجود اختلاف بينهم في بعض تفاصيل عدّها وأحكامها.

وتشمل هذه الأوقات الفترة التي تعقب صلاة الصبح وحتى شروق الشمس، ووقت طلوع الشمس حتى ترتفع عن الأفق، وكذلك الفترة التي تكون فيها الشمس في كبد السماء حتى تميل وتزول.

كما تشمل أوقات الكراهة الفترة التي تبدأ بعد أداء صلاة العصر وتمتد حتى غروب الشمس، ووقت الغروب إلى اكتمال غروب الشمس.

هل الروضة الشريفة مستثناة من الكراهة؟

وبيّنت دار الإفتاء أن هناك صلوات ومواضع مستثناة من حكم الكراهة في هذه الأوقات، ومن بينها الصلاة في الحرم المكي وفق ما قرره المذهب الشافعي.

وأضافت أن الروضة النبوية الشريفة تُلحق بالحرم المكي في هذا الحكم، باعتبار أن كليهما من البقاع المباركة التي تتضاعف فيها فضيلة الصلاة وأجرها.

دار الإفتاء توضح حكم القياس

وأوضحت الدار أن علماء أصول الفقه أجازوا إجراء القياس في مسائل الرخص، ومن ثم فإن إلحاق الروضة الشريفة بالحرم المكي في هذه المسألة يُعد قياسًا صحيحًا.

وبناءً على ذلك، أكدت دار الإفتاء أن الصلاة في الروضة الشريفة جائزة خلال أوقات الكراهة، ولا حرج على المسلم في أدائها حتى إذا لم تكن مرتبطة بسبب معين.

واستندت الدار في فتواها إلى عدد من المراجع الفقهية والأصولية، من بينها «الاختيار» لابن مودود الموصلي، و«شرح مختصر خليل» للخرشي، و«روضة الطالبين» للنووي، و«المغني» لابن قدامة، إلى جانب عدد من كتب أصول الفقه.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى