«أين تذهب مليارات التغذية المدرسية؟».. سؤال برلماني عن تكلفة الوجبات وكفاءة الإنفاق

كتبت: جهاد علي

تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوي، موجها إلى كل من رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن تكلفة منظومة التغذية المدرسية ومدى كفاءة الإنفاق على الوجبات المقدمة للطلاب، وضمان وصولها بصورة منتظمة وبقيمة غذائية حقيقية.

وأكدت النائبة أن الدولة تولي اهتماما كبيرا بملف التغذية المدرسية، باعتباره أحد عناصر الرعاية الصحية والاجتماعية للطلاب، وأحد العوامل المؤثرة في انتظام الأطفال بالدراسة وقدرتهم على التحصيل، خاصة في المراحل التعليمية الأولى.

6 مليارات جنيه سنويا للتغذية المدرسية

وقالت ولاء الصبان إن توفير غذاء مناسب للطلاب يمثل هدفا مهما، وإن الإنفاق على صحة الأطفال وتغذيتهم لا يمكن اعتباره إنفاقا زائدا، وإنما استثمارا في الإنسان.

وأشارت إلى أن ضخ أكثر من 6 مليارات جنيه سنويا في منظومة التغذية المدرسية يفرض تساؤلات حول كفاءة الإنفاق، والقيمة الغذائية الفعلية للوجبات، وانتظام توزيعها، وآليات التعاقد والتوريد، بالإضافة إلى منظومة الرقابة على المنتجات المقدمة للطلاب.

وأكدت أن القضية، من وجهة نظرها، لا تتعلق بمبدأ الوجبة المدرسية، وإنما بضمان وصول الأموال التي تنفقها الدولة إلى الطالب في صورة وجبة تحقق الهدف الصحي والغذائي المحدد لها.

تساؤلات حول القيمة الغذائية للوجبات

وأوضحت النائبة أن وزارة التربية والتعليم أعلنت أن الوجبات تشمل البسكويت المدعم بالفيتامينات، إلى جانب اللبن أو العصير، وفي بعض الحالات الخبز والجبنة، مع اختلاف معدلات التوزيع وفقا للمنظومة المطبقة.

وتساءلت عن المعايير الغذائية التي يتم على أساسها تحديد مكونات الوجبة، ومدى إجراء دراسات دورية لقياس استفادة الطلاب منها، وما إذا كان تقييم المنظومة يعتمد فقط على أعداد الوجبات التي تم توريدها وتوزيعها، أم يمتد إلى قياس أثرها الفعلي على صحة الطلاب وتغذيتهم.

شكاوى من عدم انتظام توزيع الوجبات

كما أشارت الصبان إلى وجود شكاوى متداولة بشأن عدم انتظام وصول الوجبات إلى بعض المدارس خلال فترات معينة، مطالبة بتوضيح مدى صحة هذه الشكاوى وأسباب حدوث أي عجز أو انقطاع في التوزيع حال ثبوته.

وطرحت تساؤلا حول نسبة الأموال التي تنفق على مكونات الوجبة نفسها مقارنة بالتكاليف المرتبطة بالنقل والتخزين والتعبئة والتوزيع والإدارة والرقابة، وما إذا كان من الممكن خفض بعض هذه التكاليف وتوجيه الوفر الناتج عنها لتحسين جودة الوجبات.

أسئلة برلمانية حول تكلفة الطالب والتعاقدات

ووجهت عضو مجلس النواب عددا من التساؤلات إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، من بينها تفاصيل إجمالي الإنفاق السنوي على منظومة التغذية المدرسية، وآلية احتساب متوسط تكلفة الطالب الذي يبلغ نحو 413 جنيها سنويا، والتكلفة الفعلية للوجبة الواحدة.

كما تساءلت عن عدد أيام التوزيع الفعلية خلال العام الدراسي، ومدى انتظام وصول الوجبات إلى جميع المحافظات والمدارس، وأسباب أي عجز أو انقطاع، والجهات المسؤولة عن ذلك.

وطالبت النائبة بالكشف عن المعايير الغذائية والصحية المعتمدة في تحديد مكونات الوجبات، ومدى إجراء تحاليل دورية للقيمة الغذائية وسلامة المنتجات، والجهات الرقابية التي تتولى التأكد من مطابقة الوجبات للمواصفات.

كما طالبت بتوضيح إجمالي قيمة التعاقدات الخاصة بتوريد الوجبات المدرسية، وآليات اختيار الموردين، وإجراءات الرقابة على عمليات التوريد والتخزين والنقل، وما إذا كانت الوزارة قد رصدت خلال السنوات الأخيرة أي مخالفات أو منتجات غير مطابقة أو وقائع فساد أو إهدار مرتبطة بالمنظومة.

وأكدت ولاء الصبان أن الهدف من هذه التساؤلات ليس إلغاء منظومة التغذية المدرسية، وإنما التأكد من أن مليارات الجنيهات التي تنفقها الدولة يتم توجيهها بأعلى قدر من الكفاءة، وأن تصل في النهاية إلى الطالب في صورة وجبة آمنة ومنتظمة وذات قيمة غذائية حقيقية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى