شيخ الأزهر: حماية الأسرة والهوية مسؤولية.. وندعو العلماء لقيادة «معركة الرواية» دفاعًا عن فلسطين
كتبت: جهاد علي
استقبل الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بمشيخة الأزهر، الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، على رأس وفد من ضيوف مؤتمر دار الإفتاء المصرية، المنعقد تحت عنوان «التحديات الأسرية في ظل التحولات الكبرى».
ورحب شيخ الأزهر بضيوف المؤتمر من المفتين والعلماء من مختلف دول العالم، مؤكدًا أهمية مناقشة التحديات التي تواجه الأسرة، باعتبارها عاملًا أساسيًا في الحفاظ على هوية الأمة، مشيرًا إلى أن ما يحيط بالأسرة من مخاطر أصبح مسؤولية تستوجب تحركًا جادًا.
وتساءل الإمام الأكبر عن سبل حماية الأسرة المسلمة في ظل ما وصفه بـ«الطوفان» القادم من الشرق والغرب، والذي يستهدف المقدسات والقيم، إلى جانب محاولات تطبيع بعض الأمراض المجتمعية والسلوكية بين الشباب والنشء.
وحذر شيخ الأزهر من التأثير المتزايد لمواقع التواصل الاجتماعي على عقول الشباب والأبناء، داعيًا إلى اتخاذ خطوات جادة لمواجهة ما وصفه بالسيل العالمي الذي يستهدف الهوية واقتلاع الجذور وعزل الشباب عن تاريخ أمتهم وواقع أوطانهم ومجتمعاتهم.
شيخ الأزهر: القضية الفلسطينية الجرح الذي لم يندمل
وتطرق الإمام الأكبر إلى القضية الفلسطينية، واصفًا إياها بأنها «القضية الأولى للأمة والعرب والمسلمين»، والجرح الذي لم يندمل والنزيف الذي لا يتوقف، مشيرًا إلى أن مسار القضية شهد تطورات سلبية بسبب تشرذم الأمة وتفرقها.
وشدد على أهمية دور علماء الأمة والمفتين حول العالم في التعريف بعدالة القضية الفلسطينية، ونشر الحقائق التاريخية، مؤكدًا أن هذا الدور لا يقل أهمية عن الجهود الدبلوماسية المبذولة.
ودعا شيخ الأزهر العلماء إلى الاضطلاع بدورهم في قيادة «المعركة الفكرية» و«معركة الرواية»، في مواجهة الرواية المضادة التي يحاول الاحتلال نشرها وتعميمها، مؤكدًا ضرورة مواجهة الادعاءات التي تتعارض مع الحقائق التاريخية.
وأشار إلى أن الأزهر اتخذ خطوات مهمة للم شمل الأمة وتوحيد مواقفها تجاه التحديات، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، لافتًا إلى عقد النسخة الأولى من مؤتمر «الحوار الإسلامي الإسلامي»، بهدف توحيد الصف وتشكيل جبهة علمائية تعبر عن مواقف الأمة.
ضيوف مؤتمر دار الإفتاء يشيدون بدور الأزهر
من جانبهم، أعرب وفد ضيوف مؤتمر دار الإفتاء عن سعادتهم بلقاء شيخ الأزهر، مؤكدين تقديرهم لجهوده في نشر الصورة الصحيحة عن الإسلام ودعم الجاليات المسلمة حول العالم.
وأشاد الوفد بدور الأزهر باعتباره منارة للوسطية والاعتدال، مؤكدين أن المنهج الأزهري يسهم في تحصين أفكار الشباب من التطرف ومواجهة المخاطر الفكرية المحيطة بهم.
كما ثمن الضيوف مواقف شيخ الأزهر تجاه قضايا الأمة الإسلامية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، مؤكدين أن الأزهر كان صوتًا للحق والعدل ومدافعًا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، ورافضًا للعدوان والتهجير القسري، وداعيًا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته تجاه الانتهاكات التي يتعرض لها الفلسطينيون.