برلماني: زيارة الرئيس الصيني لمصر تفتح مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري
كتبت: جهاد علي
أكد الدكتور سمير صبري، عضو مجلس النواب، أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر ولقاءه الرئيس عبدالفتاح السيسي تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتفتح المجال أمام مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين، بما يعكس المكانة الاستراتيجية لمصر لدى الصين ودورها المحوري في منطقة الشرق الأوسط والقارة الأفريقية.
وأوضح صبري أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون التجاري التقليدي، وإنما تحولت إلى شراكة اقتصادية تمتد إلى قطاعات الصناعة والطاقة والنقل والبنية التحتية والاتصالات والتكنولوجيا والتحول الرقمي.
وأكد أن المرحلة المقبلة يجب أن تستهدف تحقيق توازن أكبر في حركة التجارة، وزيادة الاستثمارات الصينية المباشرة داخل السوق المصرية، مع تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا والخبرات.
المنطقة الاقتصادية لقناة السويس محور للتعاون
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر تمتلك مقومات تجعلها شريكا اقتصاديا مهما للصين، وفي مقدمتها موقعها الجغرافي وقناة السويس وامتدادها العربي والأفريقي، إلى جانب اتفاقيات التجارة الحرة التي تمنح المنتجات المصنعة في مصر فرصا للوصول إلى أسواق واسعة.
وأوضح أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن تمثل أحد أهم محاور التعاون المصري الصيني خلال المرحلة المقبلة، من خلال جذب المزيد من الشركات الصينية لإقامة مشروعات إنتاجية وتصديرية، خاصة في الصناعات ذات القيمة المضافة.
وأضاف أن هذه الاستثمارات يمكن أن تسهم في توفير فرص العمل، وزيادة الصادرات المصرية، وتقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي.
التوسع في التكنولوجيا والطاقة النظيفة
وأكد صبري أن الشراكة المصرية الصينية يجب أن تركز بصورة أكبر على توطين الصناعات ونقل التكنولوجيا والتدريب وتأهيل العمالة المصرية، وليس فقط إقامة مشروعات تعتمد على استيراد مستلزمات الإنتاج من الخارج.
ولفت إلى أن التعاون بين البلدين يمكن أن يدعم عددا من القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة الجديدة والمتجددة، والهيدروجين الأخضر، والسيارات الكهربائية، والصناعات الهندسية والإلكترونية، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، ومراكز البيانات والحوسبة السحابية، والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، والنقل الذكي والسكك الحديدية والموانئ والخدمات اللوجستية.
وشدد على أهمية تعزيز التعاون في مجال الطاقة، خاصة مع الإمكانات التي تمتلكها مصر في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يساعد على جذب استثمارات صينية جديدة في مشروعات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر.
كما دعا إلى زيادة التعاون في مجال التكنولوجيا والصناعات المستقبلية، والاستفادة من الخبرات والاستثمارات الصينية في بناء قاعدة تكنولوجية وصناعية متقدمة، ودعم الشركات الناشئة والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب جذب الاستثمارات في مراكز البيانات والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية.
وأكد أن زيادة الاستثمارات الصينية في مصر يمكن أن تنعكس على الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الإنتاج المحلي، وخلق فرص عمل، وتعزيز الصادرات، وتحسين سلاسل الإمداد، وتوطين الصناعة، ونقل الخبرات الإدارية والفنية والتكنولوجية.
واختتم صبري بالتأكيد على ضرورة وضع مستهدفات واضحة وقابلة للقياس للعلاقات الاقتصادية المصرية الصينية، بحيث لا يقتصر الهدف على زيادة حجم الاستثمارات، وإنما يشمل أيضا زيادة المكون المحلي والصادرات ونقل التكنولوجيا وتدريب الكوادر المصرية وربط الاستثمارات باحتياجات خطة التنمية المصرية.


