جريمة «حسناء» في سوهاج.. رسائل من ليبيا ومواجهة داخل المنزل تنتهي بمقتل 3 أشخاص

جهاد علي

دخلت واقعة مقتل الزوجة «حسناء» وشابين داخل مساكن الشوش بمحافظة سوهاج مرحلة جديدة، مع بدء جهات التحقيق في الاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود، وفحص الروايات المتداولة والأدلة والتحريات، في محاولة لكشف التسلسل الكامل للأحداث والوقوف على دوافع الجريمة وحقيقة ما جرى داخل المنزل.

وتأتي القضية في ظل رواية قدمها دفاع المتهم الرئيسي «علي»، نقل خلالها المحامي أحمد زكي الزيادي ما قال إنه أقوال المتهم أمام جهات التحقيق، مؤكدًا أن هذه الرواية لا تزال قيد الفحص ولا تمثل حقيقة نهائية للواقعة، التي تظل مسؤولية إثبات تفاصيلها من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة.

رسائل وصور مجهولة من ليبيا

وبحسب ما نقله دفاع المتهم، تعود بداية الأحداث إلى فترة وجود «علي» في ليبيا، عندما تلقى رسائل وصورًا من حسابات مجهولة تضمنت ادعاءات بشأن وجود علاقة بين زوجته وأحد الأشخاص.

ووفق الرواية المنقولة عن المتهم، أثارت تلك الرسائل شكوكه، ما دفعه إلى العودة إلى مصر للتحقق من حقيقة المعلومات التي وصلته، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا إلى مواجهة انتهت بمقتل الزوجة وشابين.

وبعد عودته، كانت زوجته «حسناء» موجودة لدى أسرتها منذ عدة أيام، قبل أن يتوجه إليها ويعيدها إلى المنزل، بحسب أقوال الدفاع، لتبدأ مواجهة بين الزوجين حول ما وصل إلى الزوج من صور ومعلومات.

مواجهة بين الزوجين

وقال الدفاع إن المتهم ذكر خلال التحقيقات أنه واجه زوجته بما وصله من صور ومعلومات، مدعيًا أنها أقرت له، وفق روايته، بوجود أفعال مع المجني عليه الأول «محمد أ»، البالغ من العمر 25 عامًا.

وأضاف، بحسب رواية الدفاع، أن المتهم قام بتوثيق جانب من المواجهة بالفيديو، قبل أن يستدعي أفراد أسرة زوجته ويخبرهم بما دار.

وأكد الدفاع أن المتهم لم يكن، بحسب أقواله، يستهدف ارتكاب جريمة، وإنما كان يريد إنهاء العلاقة بالطلاق واحتواء الخلاف، إلا أن الأمور تصاعدت لاحقًا إلى مشادات ومواجهة انتهت بالاعتداء على المجني عليهم.

ماذا قال المتهم عن المجني عليه الثاني؟

لم تقتصر أقوال المتهم، وفق ما نقله دفاعه، على المجني عليه الأول، إذ تحدث أيضًا عن المجني عليه الثاني «رجب»، مدعيًا أنه كان قد أرسل صورًا من الحسابات التي أثارت شكوكه في البداية.

وذكر المتهم، بحسب الرواية التي نقلها الدفاع، أن رجب حاول إقامة علاقة مع زوجته وأنها رفضت، مشيرًا إلى أن ذلك كان، وفق أقواله، من بين أسباب الاعتداء عليه.

وتعمل جهات التحقيق على فحص هذه الأقوال ومقارنتها بما يتوافر من أدلة وتحريات وشهادات، لتحديد التسلسل الحقيقي للواقعة ومسؤولية كل متهم عنها.

شقيق المتهم: استيقظت على أصوات مشاجرة

وفي إطار التحقيقات، استمعت جهات التحقيق إلى أقوال «محمد»، شقيق المتهم، باعتباره متهمًا ثانيًا في القضية.

وبحسب ما نقله الدفاع، قال شقيق المتهم إنه كان نائمًا وقت بداية الواقعة، قبل أن يستيقظ على أصوات مشاجرة، موضحًا أنه اعتقد في البداية أن شقيقه يتشاجر مع أحد الأشخاص.

وأضاف، وفق روايته، أنه فوجئ بتطور الأحداث وشاهد شقيقه ممسكًا بعصا، بينما نفى اعتداءه على أي شخص.

حبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات

وعقب الواقعة، قررت جهات التحقيق حبس المتهمين لمدة 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار الإجراءات لكشف ملابسات الجريمة والوقوف على تفاصيلها ودوافعها.

وتواصل جهات التحقيق الاستماع إلى أقوال المتهمين والشهود، وفحص الأدلة والتحريات والتقارير الفنية، للتحقق من مدى تطابق الروايات المقدمة مع ما توصلت إليه جهات الفحص.

3 قتلى وأسئلة أمام التحقيقات

وتشير الرواية التي نقلها دفاع المتهم إلى أن بداية الواقعة، وفق أقواله، كانت برسائل وصور أرسلتها حسابات مجهولة أثناء وجوده في ليبيا، قبل أن تتطور الأحداث عقب عودته إلى مصر إلى مواجهة داخل المنزل، ثم تدخل أفراد من الأسرة، وصولًا إلى مشاجرة أسفرت عن مقتل الزوجة «حسناء» وشابين.

وتظل عدة تساؤلات مطروحة أمام جهات التحقيق، أبرزها: من أرسل الصور والمعلومات إلى المتهم؟ وهل كانت هذه المعلومات حقيقية أم مفبركة؟ وماذا حدث داخل المنزل خلال المواجهة؟ وكيف تطورت الخلافات إلى اعتداء أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص؟

وتبقى الإجابة النهائية عن هذه التساؤلات مرتبطة بما ستسفر عنه التحقيقات من أدلة فنية وتحريات وأقوال شهود، قبل تحديد المسؤولية الجنائية لكل متهم، مع التأكيد أن ما ورد بشأن دوافع الواقعة وتفاصيلها هو روايات منسوبة للمتهم ودفاعه وليست أحكامًا نهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى