6 عادات في عطلة نهاية الأسبوع قد تضر الكلى والمثانة دون أن تشعر

جهاد علي 

غالبا ما تمثل عطلة نهاية الأسبوع فرصة للاسترخاء والسهر وتناول الطعام خارج المنزل والاستمتاع بالأنشطة المختلفة، إلا أن بعض العادات الشائعة خلال هذه الفترة قد تضع ضغطا إضافيا على الكلى والمثانة دون أن يشعر الشخص بذلك.

ويشير الدكتور أنكور بهاتناغار، استشاري أول ورئيس قسم زراعة الكلى والمسالك البولية في مستشفى سارفودايا، إلى أن الجفاف المتكرر والإفراط في تناول الملح وقلة النوم والاستخدام غير الضروري لبعض الأدوية، من العوامل التي قد تؤثر سلبا في صحة المسالك البولية والكلى على المدى الطويل.

وأوضح أن الكلى والمثانة تعملان باستمرار، حتى خلال أيام العطلات، حيث تقوم الكلى بتنقية الدم وتنظيم السوائل والمعادن والتخلص من الفضلات.

1- عدم شرب كمية كافية من الماء

قد تؤدي انشغالات عطلة نهاية الأسبوع، خاصة أثناء السفر أو الأنشطة الخارجية والتجمعات، إلى نسيان شرب كمية كافية من السوائل، كما قد يزيد تناول الكحول والإفراط في الكافيين من صعوبة الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويؤدي الجفاف إلى زيادة تركيز البول، ما قد يساهم في تكوين حصوات الكلى لدى الأشخاص الأكثر عرضة لها، كما يمكن أن يؤثر الجفاف الشديد على وظائف الكلى.

ومن العلامات التي قد تشير إلى نقص السوائل تحول لون البول إلى الأصفر الداكن، وقلة مرات التبول، والشعور بالدوار.

ولا توجد كمية موحدة من الماء تناسب جميع الأشخاص يوميا، إذ تختلف الاحتياجات وفقا لدرجة الحرارة والنشاط البدني والنظام الغذائي والحالة الصحية.

2- حبس البول لفترات طويلة

قد تدفع الرحلات الطويلة بالسيارة أو التسوق أو مشاهدة الأفلام أو ممارسة الألعاب الإلكترونية البعض إلى تأجيل الذهاب إلى المرحاض.

ورغم أن تأجيل التبول من حين لآخر لا يمثل مشكلة عادة، فإن تجاهل الرغبة في التبول بصورة متكررة قد يرتبط بمشكلات في المثانة لدى بعض الأشخاص.

لذلك، من الأفضل عدم تحويل حبس البول إلى عادة، والحرص على الذهاب إلى المرحاض عند الحاجة.

3- الإفراط في تناول الملح

تحتوي كثير من وجبات عطلة نهاية الأسبوع على كميات مرتفعة من الصوديوم، خاصة الأطعمة الجاهزة وأطعمة المطاعم واللحوم المصنعة والبيتزا ورقائق البطاطس والوجبات الخفيفة المعلبة.

ويمكن أن يساهم الإفراط في تناول الصوديوم في ارتفاع ضغط الدم، ما يزيد العبء على الكلى، كما يعد ارتفاع ضغط الدم أحد عوامل الخطر الرئيسية للإصابة بأمراض الكلى المزمنة.

وينصح بالاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة الطازجة وقراءة الملصقات الغذائية للمنتجات المعلبة لمعرفة كمية الصوديوم.

4- تناول مسكنات الألم دون استشارة

قد يلجأ البعض إلى تناول مسكنات الألم بعد ممارسة الرياضة أو المشي لمسافات طويلة، إلا أن الاستخدام المتكرر لبعض مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الإيبوبروفين والديكلوفيناك، قد يقلل تدفق الدم إلى الكلى.

ويزداد القلق من هذه الأدوية عند استخدامها مع الإصابة بالجفاف، إذ قد ترتفع احتمالية حدوث إصابة حادة بالكلى لدى الأشخاص الأكثر عرضة لذلك.

ويظل الاستخدام العرضي وفقا للمشورة الطبية آمنا بشكل عام لكثير من الأشخاص، لكن لا ينبغي الاعتماد على المسكنات بصورة متكررة دون استشارة الطبيب، خاصة لمن لديهم مشكلات سابقة في الكلى أو عوامل خطر صحية.

5- السهر والنوم حتى الظهيرة

قد يؤدي السهر حتى ساعات متأخرة خلال عطلة نهاية الأسبوع ثم النوم حتى الظهيرة إلى اضطراب نمط النوم والاستيقاظ الطبيعي.

ويرتبط اضطراب النوم على المدى الطويل بعدد من المشكلات الصحية، مثل السمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل قد تزيد بدورها من مخاطر الإصابة بأمراض الكلى.

لذلك، يفضل الحفاظ على جدول نوم منتظم إلى حد معقول طوال أيام الأسبوع، بدلا من تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ بصورة كبيرة خلال العطلات.

6- تحويل عطلة نهاية الأسبوع إلى وليمة من الوجبات السريعة

الإفراط في تناول الوجبات السريعة والمشروبات السكرية والأطعمة المقلية والمنتجات عالية المعالجة قد يؤدي إلى زيادة استهلاك السعرات الحرارية والصوديوم والدهون غير الصحية.

ومع استمرار هذا النمط الغذائي، قد يرتفع خطر الإصابة بالسمنة والسكري وارتفاع ضغط الدم، وهي عوامل ترتبط بزيادة احتمالات الإصابة بأمراض الكلى.

كيف تحافظ على صحة كليتيك؟

تعد أمراض الكلى من المشكلات التي قد تتطور دون ظهور أعراض واضحة في المراحل المبكرة، لذلك من المهم الاهتمام بالعادات اليومية التي تساعد على الحفاظ على صحة الكلى.

ويشمل ذلك الحفاظ على ترطيب مناسب للجسم، وتقليل الإفراط في تناول الملح والكحول، وتجنب الاستخدام غير الضروري للمسكنات، والحفاظ على عادات نوم صحية، والاعتماد بصورة أكبر على الأطعمة المغذية.

كما تعد المتابعة الطبية والفحوصات الدورية مهمة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مرتبطة بأمراض الكلى، مثل السكري وارتفاع ضغط الدم.

وتعمل الكلى على مدار الساعة، لذلك فإن الحفاظ على نمط حياة صحي خلال عطلة نهاية الأسبوع وبقية أيام الأسبوع يمثل خطوة مهمة للحفاظ على وظائفها وتقليل عوامل الخطر المرتبطة بأمراضها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى