المغرب يعزز قدراته الجوية بـ10 مروحيات «كاراكال» ضمن أبرز صفقات السلاح الفرنسية في 2025

جهاد علي

برز المغرب ضمن أبرز عملاء صناعة الدفاع الفرنسية خلال عام 2025، بعد إبرام صفقة لاقتناء 10 مروحيات H225M Caracal من شركة إيرباص هليكوبترز، في عقد يستهدف تعزيز قدرات القوات الجوية الملكية في مهام البحث والإنقاذ القتالي والنقل التكتيكي والإخلاء الطبي.

وتأتي الصفقة في وقت كشفت فيه وزارة القوات المسلحة الفرنسية، ضمن تقريرها عن صادرات الأسلحة لعام 2025، وصول قيمة طلبات التصدير الفرنسية إلى نحو 21.2 مليار يورو، مع استحواذ قطاع الطيران على نحو 40% من إجمالي الطلبات، متقدمًا على الصناعات البحرية والأسلحة البرية، بينما سجل قطاع الصواريخ نموًا سنويًا بنسبة 15%.

وكانت إيرباص قد أعلنت في نوفمبر 2025 توقيع المغرب عقدًا لشراء المروحيات العشر لصالح القوات الجوية الملكية، على أن تحل المروحيات الجديدة محل جزء من أسطول مروحيات Puma القديمة التي ظلت في الخدمة المغربية لعقود.

«كاراكال».. مروحيات للإنقاذ والعمليات الخاصة

تمثل مروحيات H225M Caracal نسخة عسكرية متقدمة من عائلة Super Puma/Cougar، وصممت لتنفيذ مجموعة واسعة من المهام، من بينها البحث والإنقاذ القتالي، ونقل القوات، والإخلاء الطبي، ودعم العمليات الخاصة.

وتتضمن النسخة المخصصة للمغرب تجهيزات متقدمة تتناسب مع طبيعة المهام، من بينها نظاما رفع مزدوجان لتنفيذ عمليات الإنقاذ، إضافة إلى نظام كهروبصري للمراقبة والاستطلاع وكشاف للبحث، مع إمكانية تزويد المروحيات برشاشات ومنظومات للحرب الإلكترونية والحماية الذاتية.

وتتميز المروحية بقدرتها على نقل نحو 28 جنديًا، أو تنفيذ مهام إخلاء طبي لما يصل إلى 10 حمالات، كما يمكنها حمل حمولة خارجية تصل إلى نحو 4.7 طن، وتبلغ سرعتها القصوى قرابة 324 كيلومترًا في الساعة، فيما يتراوح مداها وفق الحمولة والتجهيزات بين نحو 650 و1300 كيلومتر.

دعم لوجستي وصيانة داخل المغرب

ولا تقتصر أهمية الصفقة على إدخال مروحيات جديدة إلى الخدمة، إذ تعمل إيرباص على توسيع حضورها في المغرب من خلال مركز لخدمة العملاء أنشأته الشركة لدعم المروحيات التابعة للقوات الجوية والبحرية الملكية والدرك الملكي، مع خطط لتطويره إلى منشأة متخصصة في الصيانة والإصلاح والعمرة.

وتمنح هذه الخطوة المغرب قدرة أكبر على تنفيذ مهام الإنقاذ والانتشار السريع والعمليات الخاصة والإخلاء الطبي، إلى جانب تعزيز جاهزية أسطوله الجوي والاستفادة من منظومة دعم وصيانة محلية.

وتعد الصفقة المغربية واحدة من مجموعة عقود دفاعية بارزة ساهمت في تعزيز صادرات السلاح الفرنسية خلال 2025، إلى جانب صفقات مقاتلات رافال للهند وغواصات سكوربين لإندونيسيا وفرقاطة لليونان.

ولم تعلن شركة إيرباص القيمة المالية النهائية للعقد المغربي بشكل رسمي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى