نتيجة 9-0 تثير الجدل.. هل تفوقت «جيه-10 سي إي» الباكستانية على «تايفون» القطرية؟
جهاد علي
أثارت نتائج متداولة لمناورات جوية دولية جدلا واسعا في الأوساط الدفاعية، بعدما تحدثت تقارير صينية وباكستانية عن تحقيق مقاتلات «جيه-10 سي إي» التي تشغلها القوات الجوية الباكستانية تفوقا كاملا على مقاتلات «يوروفايتر تايفون» التابعة للقوات الجوية القطرية خلال مواجهات تدريبية.
وبحسب التقارير المتداولة، انتهت 9 مواجهات افتراضية بنتيجة 9-0 لصالح مقاتلات «جيه-10 سي إي»، خلال مناورات «زلزال-2» التي استضافتها قطر في يناير 2024، وشملت التدريبات 5 مواجهات للقتال الجوي القريب و4 مواجهات خارج مدى الرؤية، دون تسجيل خسائر في صفوف المقاتلات الباكستانية المشاركة.
وأعاد التلفزيون الصيني الرسمي تسليط الضوء على النتائج في مايو الماضي، مشيرا إلى مشاركة المقاتلات الباكستانية في المناورات وتحقيقها نتائج كاملة أمام «تايفون» القطرية، في واحدة من أبرز المواجهات التدريبية المتداولة بين الطائرتين.
وتكتسب النتائج أهمية خاصة بسبب حداثة مقاتلات «تايفون» القطرية، التي بدأ سلاح الجو القطري تسلمها عام 2022، ما يجعل الحديث عن تفوق «جيه-10 سي إي» موضع اهتمام لدى المراقبين العسكريين، حال ثبوت دقة الأرقام المتداولة.
الرادار والصواريخ عامل حاسم
تعتمد «جيه-10 سي إي» على رادار بتقنية المسح الإلكتروني النشط AESA، إلى جانب أنظمة متطورة للإلكترونيات والحرب الإلكترونية، ويمكنها استخدام صواريخ جو-جو بعيدة المدى مثل «PL-15E»، ما يمنحها قدرات مهمة في سيناريوهات القتال خارج مدى الرؤية.
وفي المقابل، تستفيد النسخ الحديثة من «يوروفايتر تايفون» من منظومات استشعار ورادارات متطورة، بينها رادار «Captor-E» بتقنية AESA، الذي يوفر قدرات متقدمة في الكشف والتتبع والاشتباك مع الأهداف الجوية.
وفي معارك ما وراء مدى الرؤية، لا يتوقف الحسم على المناورة والسرعة فقط، وإنما يرتبط بمجموعة عوامل تشمل كفاءة الرادارات، والحرب الإلكترونية، والصواريخ، وتبادل البيانات، ومستوى الوعي الميداني وتكتيكات الطيارين.
هل تعني النتيجة تفوقا مطلقا؟
رغم أهمية نتيجة 9-0 المتداولة، فإنها لا تمثل بالضرورة دليلا حاسما على تفوق مقاتلة على أخرى في ظروف القتال الفعلي، إذ تعتمد المناورات التدريبية على قواعد اشتباك وسيناريوهات محددة، وقد تختلف مستويات الدعم والاستطلاع والوعي الميداني من تدريب إلى آخر.
ومع ذلك، تسلط النتائج الضوء على التطور الذي شهدته «جيه-10 سي إي»، خاصة في مجال القتال بعيد المدى، وتؤكد أن المقاتلات الحديثة أحادية المحرك يمكن أن تشكل تحديا كبيرا أمام مقاتلات متقدمة مثل «تايفون» عند تشغيلها ضمن منظومة متكاملة من المستشعرات والأسلحة والبيانات التكتيكية.