هيغسيث يكشف تفاصيل العملية الأمريكية في فنزويلا: الدفاعات الروسية لم تمنع الوصول إلى كاراكاس

جهاد علي

كشف وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث تفاصيل جديدة بشأن العملية العسكرية الأمريكية التي قال إنها انتهت بإلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، مشيرًا إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية الموجودة في فنزويلا لم تتمكن من منع القوات الأمريكية من الوصول إلى قلب العاصمة كاراكاس.

وقال هيغسيث إن نحو 200 عسكري أمريكي شاركوا في الجزء البري من العملية التي نُفذت فجر 3 يناير 2026، مشيرًا إلى أن القوات الأمريكية تمكنت من الوصول إلى مواقع قريبة من مادورو قبل أن تدرك الجهات المكلفة بحمايته حجم العملية.

وأضاف وزير الحرب الأمريكي أن الدفاعات الجوية الروسية التي كان يُفترض أن تحمي العاصمة الفنزويلية لم تُفعّل، كما لم يتمكن الحراس الكوبيون المكلفون بحماية مادورو من منع القوات الأمريكية من الوصول إليه.

وتعتمد فنزويلا على شبكة من منظومات الدفاع الجوي الروسية، من أبرزها «S-300VM» و«Buk-M2E»، إلى جانب منظومات قصيرة المدى وصواريخ محمولة مضادة للطائرات، بهدف توفير حماية متعددة الطبقات للعاصمة والمنشآت الحيوية.

وتشير التقارير التي أعقبت العملية إلى تعرض عدد من منظومات الدفاع الجوي الفنزويلية لأضرار أو تدمير، فضلًا عن استهداف مواقع رادارية وعسكرية خلال الضربات الأمريكية، إلا أن امتلاك منظومات متطورة لا يعني بالضرورة قدرتها على العمل بكفاءة في مواجهة هجوم مفاجئ ومنسق.

وعسكريًا، تشير المعطيات المتداولة إلى أن نجاح العملية لم يعتمد بالضرورة على تدمير كامل شبكة الدفاعات الفنزويلية، وإنما على تعطيل مراحل الكشف والتعقب والاشتباك في اللحظات الحاسمة، من خلال الجمع بين الاستخبارات والضربات الدقيقة والحرب الإلكترونية والقوات الخاصة والتنسيق الجوي.

وتطرح العملية تساؤلات حول كيفية تمكن القوات الأمريكية من اختراق منظومة الدفاع والحماية والوصول إلى هدف شديد الحساسية في قلب كاراكاس، رغم وجود شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات وعناصر أمنية مكلفة بحماية القيادة الفنزويلية.

وتبرز الواقعة أهمية تكامل منظومات الدفاع الجوي، إذ إن فاعليتها لا تعتمد فقط على عدد منصات الإطلاق والصواريخ، وإنما على كفاءة الرادارات والقيادة والسيطرة والإنذار المبكر والحرب الإلكترونية والجاهزية البشرية.

وبذلك، قد تتحول العملية إلى حالة دراسة بالنسبة للجيوش التي تعتمد على منظومات دفاع جوي روسية، ليس باعتبارها دليلًا حاسمًا على ضعف تلك الأسلحة، وإنما لاختبار قدرة منظومة دفاع متكاملة على العمل والتنسيق تحت هجوم مفاجئ ومنسق من قوة عسكرية متقدمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى