سوريا وروسيا تتفقان على تحويل قاعدتي حميميم وطرطوس إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة

جهاد علي

أعلنت الحكومة السورية، اليوم الأحد، التوصل إلى مذكرة تفاهم مع الجانب الروسي بشأن تنظيم وضع القواعد والمنشآت العسكرية الروسية في سوريا، بما يرسم ملامح جديدة للعلاقات بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.

وأوضحت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الخارجية السورية أن مذكرة التفاهم تتضمن إعادة صياغة وظيفة القواعد والمنشآت ذات الطابع العسكري، بحيث تتحول من قواعد عسكرية إلى مراكز تدريب وتأهيل مشتركة ضمن ترتيبات جديدة تحفظ المصالح المشتركة للجانبين.

وجاء الاتفاق بعد نحو عام ونصف من المفاوضات والمباحثات المكثفة التي قادتها وزارة الخارجية والمغتربين السورية، وانتهت إلى حسم مستقبل القاعدتين الروسيتين في حميميم وطرطوس.

وبحسب الخارجية السورية، تتضمن المذكرة إعادة تنظيم الوجود الروسي في الساحل السوري، مع تولي الدولة السورية إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، وفي مقدمتها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، تمهيدًا لإدخالهما تدريجيًا ضمن منظومة الإدارة المدنية.

وحددت مذكرة التفاهم مدة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر لاستكمال عملية تحويل طبيعة المنشآت والقواعد، على أن تدخل الترتيبات الجديدة حيز التنفيذ بعد انتهاء هذه المدة.

وتعد هذه الخطوة الأبرز منذ بدء المفاوضات بين الجانبين قبل نحو عام ونصف، ومن شأنها فتح الباب أمام مرحلة جديدة في العلاقات السورية الروسية وإعادة تنظيم طبيعة الوجود الروسي في سوريا.

وتعود قاعدة حميميم، التي تقع في محافظة اللاذقية، إلى عام 2015، عندما حولتها روسيا إلى قاعدة عسكرية بموجب اتفاق مع الحكومة السورية، وأصبحت لاحقًا إحدى أبرز القواعد العسكرية الروسية في منطقة الشرق الأوسط.

كما عززت روسيا وجودها العسكري في ميناء طرطوس، بعد توقيع اتفاق مع الجانب السوري في يناير 2017 بشأن استخدام الميناء لأغراض عسكرية، في إطار ترتيبات استمرت لسنوات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى