ألمانيا تدرس تشديد ضوابط استخدام السوشيال ميديا للأطفال والمراهقين
جهاد علي
تتجه ألمانيا إلى تشديد الضوابط المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي من جانب الأطفال والمراهقين، في ظل مساعٍ لفرض حد أدنى للسن إلى جانب إجراءات إضافية تستهدف المنصات الرقمية نفسها.
وأكدت وزيرة الأسرة الألمانية كارين برين أن خطتها لا تقتصر على فرض حظر على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 13 عامًا، وإنما تشمل أيضًا وضع ضوابط إضافية للفئات العمرية الأكبر، خاصة بين 13 و16 عامًا، وحتى الفئة من 16 إلى 18 عامًا.
وقالت برين إن الإجراءات الموجهة إلى اليافعين الأكبر سنًا يمكن أن تستهدف المنصات نفسها وليس المستخدمين كأفراد، مشددة على ضرورة تحمل الشركات المشغلة لمنصات التواصل مسؤولية المخاطر المرتبطة بتقنياتها، وضمان عدم تعرض الأطفال والمراهقين لمحتويات لا تتناسب مع أعمارهم.
وأوضحت الوزيرة أن ألمانيا تستهدف تقديم الخطوط العريضة لتشريع وطني بنهاية الصيف، على أن يكون هذا التشريع تنظيما انتقاليا يمهد للتوصل إلى حل موحد على مستوى الاتحاد الأوروبي.
وتوقعت برين أن تستغرق العملية التشريعية في ألمانيا نحو نصف عام على الأقل، مشيرة إلى أن الخطة تتضمن التحقق من أعمار المستخدمين من خلال محفظة الهوية الرقمية الأوروبية، التي تهدف إلى تمكين المواطنين والشركات من إثبات الهوية بصورة آمنة عبر الإنترنت وخارجه.
وأعربت وزيرة الأسرة الألمانية عن اعتقادها بأن فرص التوصل إلى قواعد أوروبية موحدة بشأن الحد الأدنى لسن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي كبيرة، خاصة في ظل تأييد لجنة خبراء تابعة للمفوضية الأوروبية تحديد سن 13 عامًا كحد أدنى.
وكان خبراء مكلفون من المفوضية الأوروبية قد أوصوا بتقييد وصول الأطفال دون 13 عامًا إلى وسائل التواصل الاجتماعي، مع السماح باستخدامها قبل هذه السن في حالات محددة وتحت إشراف الوالدين أو لأغراض تعليمية وتربوية، مع رفضهم لفكرة الحظر الكامل باعتباره قد يبعث برسالة خاطئة.