عضو لجنة الفتوى بالأزهر: الزواج من ابنة المرضعة محرم شرعًا حتى لو لم ترضع من أمها

جهاد علي

أكد الدكتور عطية لاشين، عضو لجنة الفتوى بالأزهر الشريف، أن الزواج من ابنة المرأة التي أرضعت الرجل لا يجوز شرعًا، حتى وإن كانت هذه الابنة لم ترضع من أمها واعتمدت على اللبن الصناعي، موضحًا أن التحريم يثبت بعلاقة الرضاع بين الرجل والمرأة المرضعة، وليس برضاعة الابنة نفسها.

وأوضح لاشين، عبر صفحته الرسمية على موقع “فيسبوك”، أن الأصل في الزواج هو الإباحة ما لم يوجد مانع شرعي، مشيرًا إلى أن أسباب التحريم في الشريعة الإسلامية هي: النسب، والرضاع، والمصاهرة، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ﴾، وبحديث النبي ﷺ: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب».

وأضاف أن الطفل الذي يرضع رضاعًا مستوفيًا للشروط الشرعية يصبح ابنًا للمرضعة من الرضاع، ويعد جميع أبنائها وبناتها إخوةً له من الرضاع، سواء وُلدوا قبل الرضاعة أو بعدها، مؤكدًا أن هذا الحكم مستقر في الفقه الإسلامي.

وشدد عضو لجنة الفتوى بالأزهر على أن ابنة المرضعة تُعد أختًا للرجل من الرضاع، وبالتالي يحرم الزواج منها تحريمًا مؤبدًا، داعيًا إلى الرجوع لأهل العلم في مثل هذه المسائل لضمان صحة عقود الزواج وتجنب الوقوع في المحظورات الشرعية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى