دار الإفتاء: يجوز التحدث مع المعالج النفسي عن الأمور الزوجية الخاصة لهذا السبب

جهاد علي

 

أوضحت دار الإفتاء المصرية حكم التحدث مع المعالج النفسي في الأمور الخاصة بالحياة الزوجية، مؤكدة أن ذلك جائز شرعًا إذا كان في إطار العلاج وطلب المشورة بهدف الوصول إلى حلول للمشكلات النفسية.

جاء ذلك ردًا على سؤال ورد إلى دار الإفتاء حول معاناة أحد الأشخاص من ضغوط نفسية شديدة، واضطراره للجوء إلى معالج نفسي، وخلال الجلسات قد يتطلب الأمر الحديث عن بعض التفاصيل المتعلقة بالعلاقة الزوجية.

وأكدت دار الإفتاء أن حديث المريض مع الطبيب النفسي عما يضيق به صدره ويصعب عليه تحمله يعد من وسائل العلاج الجائزة، موضحة أنه إذا استدعى الأمر الحديث عن بعض الأمور الخاصة بالزوجية فلا مانع من ذلك، بشرط أن يكون في حدود الاستشارة المنضبطة ولغرض العلاج فقط.

وأشارت إلى أن الأصل في إفشاء أسرار الحياة الزوجية أنه أمر غير جائز، لما تحمله العلاقة الزوجية من خصوصية وحرمة، إلا أن الضرورة أو الحاجة التي تتعلق بالعلاج النفسي تبيح الحديث في حدود الحاجة فقط دون توسع.

وأضافت دار الإفتاء أن العلاج النفسي يعتمد في بعض الأحيان على تحدث المريض مع المختص عن مشكلاته وظروفه الخاصة، حتى يتمكن المعالج من مساعدته على التعامل مع الضغوط النفسية وإيجاد الحلول المناسبة.

وشددت على أن الأسرار الزوجية يجب الحفاظ عليها وعدم نشرها أمام الآخرين، مستشهدة بحديث النبي ﷺ عن خطورة إفشاء أسرار الحياة الزوجية، مؤكدة أن الحديث عنها يكون فقط عند وجود حاجة معتبرة مثل العلاج أو طلب المشورة من أهل الاختصاص.

واختتمت دار الإفتاء بالتأكيد على أهمية الرجوع إلى المختصين في علاج المشكلات النفسية، مع الالتزام بالضوابط الشرعية التي تحفظ خصوصية الأسرة والعلاقة الزوجية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى