علي جمعة يحذر من شهوة الكذب: كثير من الناس استحلوه وجعلوه كأنه فرض

جهاد علي
حذر الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق وعضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، من خطورة الكذب، مؤكدًا أن كثيرًا من الناس باتوا يستهينون به حتى أصبح لدى البعض وكأنه أمر مباح أو واجب، رغم ما يترتب عليه من آثار دينية وأخلاقية خطيرة.
وأوضح جمعة أن الآيات من 105 إلى 116 من سورة النساء أرست مبادئ عامة لبناء شخصية المسلم القائمة على الصدق والعدل، مشيرًا إلى أن الابتعاد عن الكذب يحتاج إلى تهذيب للنفس وتربية مستمرة ومجاهدة لشهوة الكذب.
وأضاف أن الإمام الشافعي استنبط من قوله تعالى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ حجية الإجماع باعتباره أحد الأدلة الشرعية التي يعتمد عليها الفقهاء في استنباط الأحكام، مؤكدًا أن الإجماع يعكس مرونة الشريعة الإسلامية وصلاحيتها لكل زمان ومكان.
وأشار إلى أن الكذب من الكبائر التي توعد الله ورسوله مرتكبها بالعقاب، مستشهدًا بالأحاديث النبوية التي تؤكد أن الكذب يقود إلى الفجور ثم إلى النار، كما أنه من أبرز صفات المنافقين.
وأوضح أن الأصل في الكذب التحريم، ولا يُرخَّص فيه إلا في حالات محددة وردت بها السنة النبوية، وهي أثناء الحرب، وللإصلاح بين الناس، وفي حديث الزوج لزوجته والزوجة لزوجها بما يحقق الألفة والمودة دون إضرار أو ظلم.