صاروخ Kh-69 الروسي الشبح يثير الجدل.. هل يمنح موسكو ميزة جديدة في اختراق الدفاعات الجوية؟
جهاد علي
عاد صاروخ Kh-69 الروسي إلى دائرة الاهتمام العسكري، بعد تقارير تحدثت عن استخدامه في تنفيذ ضربات ضد أهداف أوكرانية محمية بمنظومات دفاع جوي غربية متطورة، في مقدمتها منظومة باتريوت (Patriot MIM-104)، وسط مزاعم روسية بصعوبة اعتراضه نتيجة تصميمه الشبح وخصائصه التقنية.
ورغم عدم وجود تأكيدات مستقلة بشأن جميع نتائج هذه الهجمات، فإن الصاروخ يُنظر إليه باعتباره أحد أحدث الأسلحة الروسية المخصصة لتنفيذ ضربات دقيقة ضد أهداف عالية القيمة، مع التركيز على تقليل فرص اكتشافه واعتراضه.
استخدامات جديدة في الحرب الأوكرانية
وفقًا لتقارير إعلامية روسية، لم يعد استخدام صاروخ Kh-69 يقتصر على استهداف المواقع البرية، بل امتد ليشمل أهدافًا بحرية داخل المياه الإقليمية الأوكرانية قبالة مدينة أوديسا، في تطور يشير إلى توسيع نطاق المهام العملياتية لهذا السلاح.
وتشير هذه التقارير إلى أن هذا الاستخدام أثار مخاوف لدى الجانب الأوكراني، خاصة فيما يتعلق بحماية السفن العاملة في الموانئ أو المتجهة إليها، في ظل القدرات التي يتمتع بها الصاروخ على تنفيذ هجمات دقيقة من مسافات بعيدة.
صاروخ مصمم للمقاتلات الشبحية
يُعد Kh-69 من صواريخ كروز الحديثة التي طورتها روسيا، وصُمم في الأساس ليُحمل داخل مخازن الأسلحة الداخلية للمقاتلة الشبحية سو-57، بما يحافظ على خصائص التخفي للطائرة أثناء تنفيذ المهام القتالية.
كما تشير تقارير إلى إمكانية دمجه مع مقاتلات روسية أخرى، مثل سو-30 إس إم وسو-34 وسو-35، وهو ما يمنح القوات الجوية الروسية مرونة أكبر في نشر هذا النوع من الصواريخ على منصات إطلاق متعددة.
مواصفات تقنية
يتميز الصاروخ بتصميم ذي مقطع مربع يهدف إلى تقليل البصمة الرادارية، بما يزيد من صعوبة اكتشافه بواسطة أنظمة الرصد والدفاع الجوي.
ووفقًا للبيانات المتداولة، تصل سرعة Kh-69 إلى نحو 1000 كيلومتر في الساعة، بينما يبلغ مداه نحو 400 كيلومتر، مع قدرته على التحليق على ارتفاع منخفض جدًا قد يصل إلى 20 مترًا فوق سطح الأرض، وهو ما يساعده على تفادي الرصد الراداري خلال مراحل الطيران.
تحديات أمام الدفاعات الجوية
يرى محللون عسكريون أن الجمع بين خصائص التخفي والطيران المنخفض والتوجيه الدقيق يجعل اعتراض هذا النوع من الصواريخ أكثر تعقيدًا مقارنة بالصواريخ التقليدية، إلا أن تقييم فعاليته القتالية يتطلب الاعتماد على معلومات مستقلة، في ظل تضارب الروايات الصادرة عن أطراف النزاع.
ومع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، يتزايد الاعتماد على الأسلحة بعيدة المدى والصواريخ الشبحية، في إطار سعي كل طرف إلى تطوير أدواته الهجومية والدفاعية، ما يعكس التطور المستمر في طبيعة الحروب الحديثة والتكنولوجيا العسكرية.