علي جمعة: البخل يخنق النفس والتبذير يبدد النعمة والاعتدال يعمر الحياة

جهاد علي
أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أن الإسلام يدعو إلى الوسطية والاعتدال في الإنفاق، محذرًا من الوقوع في طرفي البخل والتبذير، لما لهما من آثار سلبية على الفرد والمجتمع.
وأوضح علي جمعة، في منشور عبر صفحته الرسمية على موقع «فيسبوك»، أن قول الله تعالى في سورة الإسراء: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ﴾، يرسم منهج الإسلام في الاعتدال، مبينًا أن التعبير القرآني يشير إلى أن البخيل يخنق نفسه ببخله قبل أن يضيق على من حوله.
وأشار إلى أن التخلص من البخل لا يكون بالإسراف والتبذير، وإنما بحسن إدارة المال وإنفاقه في مواضعه المشروعة، مؤكدًا أن الإنسان مأمور بالسعي في طلب الرزق وحسن تدبيره، وليس بالاعتماد على عبارات تبرر سوء التصرف في المال.
وأضاف أن الاعتدال يقتضي معرفة الإنسان بقدراته المالية، وألا يستجيب لضغوط تدفعه إلى الإنفاق دون حساب، موضحًا أن الكرم الحقيقي لا يكون على حساب النفس أو الأسرة، وإنما بإعطاء كل ذي حق حقه.
واختتم علي جمعة حديثه بالتأكيد على أن الغنى والفقر كلاهما ابتلاء من الله، وأن المؤمن يقابل النعمة بالشكر والبلاء بالصبر، مستشهدًا بحديث النبي ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله خير…»، مشيرًا إلى أن الخير الحقيقي يكون في تعلق القلب بالله في جميع الأحوال.
