البنك المركزي: تراجع عجز ميزان المدفوعات إلى 1.8 مليار دولار بدعم من زيادة الاستثمار الأجنبي المباشر
جهاد علي
أعلن البنك المركزي المصري تراجع العجز الكلي في ميزان المدفوعات خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالي 2025-2026، ليسجل نحو 1.8 مليار دولار، مقابل نحو 1.9 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق، مدعومًا بتحسن أداء المعاملات الرأسمالية والمالية.
وأوضح البنك المركزي، في بيان، أن صافي التدفقات الداخلة للمعاملات الرأسمالية والمالية ارتفع إلى نحو 9.9 مليار دولار خلال أول تسعة أشهر من العام المالي الجاري، وهو ما أسهم في الحد من العجز الكلي في ميزان المدفوعات.
وأشار البيان إلى أن الاستثمار الأجنبي المباشر سجل صافي تدفقات بلغ نحو 13 مليار دولار، من بينها نحو 3.5 مليار دولار خلال الفترة من أكتوبر إلى ديسمبر 2025، وذلك في إطار تنفيذ صفقة علم الروم.
وفي المقابل، سجلت الاستثمارات في محفظة الأوراق المالية صافي تدفق للخارج بقيمة 4.4 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى مارس 2026، متأثرة بالتطورات الإقليمية والصراع الذي شهدته المنطقة.
وعلى صعيد المعاملات الجارية، أوضح البنك المركزي أن العجز ارتفع إلى 14.6 مليار دولار، نتيجة زيادة العجز في الميزان التجاري السلعي بنسبة 24.6% ليصل إلى 47.8 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي التحويلات الجارية بدون مقابل بنسبة 31.1% ليبلغ نحو 34.7 مليار دولار، مدفوعًا باستمرار النمو القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج، كما ارتفع الفائض في ميزان الخدمات بنسبة 19.2% ليسجل نحو 12.9 مليار دولار، بدعم من نمو الإيرادات السياحية وزيادة حصيلة رسوم المرور بقناة السويس.
وأكد البنك المركزي أن هذه المؤشرات تعكس استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وتحسن إيرادات القطاعات الخدمية، بما يسهم في دعم استقرار ميزان المدفوعات والاقتصاد المصري، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتطورات الإقليمية والتجارة الخارجية.