استعدادًا لإطلاق مبادرة القرية المنتجة.. التنمية المحلية تُكثف جولاتها الميدانية في القليوبية والغربية
جهاد علي
تكثف وزارة التنمية المحلية، بالتعاون مع وزارة الصناعة، استعداداتها لإطلاق مبادرة القرية المنتجة في عدد من المحافظات، في إطار توجه الدولة نحو تعظيم الاستفادة من المشروعات التي نفذتها المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، وتحويل القرى إلى مراكز إنتاجية قادرة على توفير فرص العمل وتعزيز الاقتصاد المحلي.
وفي هذا السياق، وجهت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مسؤولي الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بالتنسيق مع ممثلي وزارة الصناعة، لإجراء زيارات ميدانية إلى المواقع المقترحة بالمحافظات المستهدفة، بهدف تقييم جاهزيتها الفنية، والتنسيق مع الأجهزة التنفيذية والإدارات المحلية تمهيدًا لإطلاق المبادرة.
جولات ميدانية في القليوبية والغربية
وضمن التحركات التنفيذية، أجرى الدكتور ولاء جاد الكريم، مدير الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة”، والدكتورة ليلى شحاتة، مساعد وزير الصناعة، والدكتور أحمد الشرقاوي، استشاري وزارة الصناعة، جولات ميدانية بعدد من قرى محافظتي القليوبية والغربية التي شهدت أعمال تطوير ضمن مبادرة “حياة كريمة”.
وشملت الزيارات معاينة المواقع المقترحة لتنفيذ مشروعات القرية المنتجة، إلى جانب دراسة سلاسل الإمداد والأنشطة الاقتصادية والصناعات المغذية، بحضور الدكتورة إيمان ريان نائب محافظ القليوبية، والمهندس حسام الدين عبده نائب محافظ الغربية، وعدد من رؤساء المراكز والوحدات المحلية ومنسقي مبادرة “حياة كريمة”.
البناء على إنجازات “حياة كريمة”
وأكدت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تمثل المرحلة التالية لمشروع تطوير الريف المصري، حيث تستهدف البناء على ما تحقق من تطوير للبنية الأساسية داخل القرى، والانتقال إلى دعم الأنشطة الاقتصادية والصناعية، خاصة في قطاعي الصناعات الغذائية والمنسوجات، اعتمادًا على المزايا النسبية لكل محافظة.
وأضافت أن المبادرة تستهدف أيضًا إعادة استغلال المنشآت الخدمية التي تم إنشاء بدائل لها ضمن “حياة كريمة”، إلى جانب الاستفادة من الأراضي المملوكة للدولة والمجهزة بالمرافق، بما يسهم في إقامة مشروعات إنتاجية تحقق قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.
دعم الصناعة وزيادة الصادرات
وأوضحت وزيرة التنمية المحلية أن المبادرة تركز على دعم التكتلات الاقتصادية وسلاسل القيمة والإمداد، بما يعزز جهود توطين الصناعة، ويحد من الهجرة غير المخططة من الريف إلى المدن، فضلًا عن توفير فرص عمل مستدامة للشباب والمرأة، بما يتماشى مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للصناعة، وخطة الدولة لرفع الصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار.
وخلال الجولة، التقى الوفد المشترك عددًا من أصحاب المشروعات والمستثمرين والمواطنين داخل القرى المستهدفة، حيث تم استعراض الفرص الاستثمارية والأنشطة الاقتصادية القابلة للتوسع، والاستماع إلى مقترحاتهم بشأن تنفيذ المبادرة.
تنسيق مستمر قبل الإطلاق
واختتم الوفد زيارته بلقاء اللواء الدكتور علاء عبد المعطي، محافظ الغربية، الذي أعرب عن تقديره لجهود وزارتي التنمية المحلية والصناعة، مؤكدًا أهمية المبادرة في دعم التنمية الاقتصادية بالمحافظة والاستفادة من المقومات الإنتاجية التي تتمتع بها قرى الغربية.
وفي ختام التصريحات، وجهت الدكتورة منال عوض مسؤولي الوحدة المركزية لمبادرة “حياة كريمة” بمواصلة الزيارات الميدانية والتنسيق مع جميع المحافظات والوزارات الشريكة، لضمان الجاهزية الكاملة قبل إطلاق مبادرة القرية المنتجة، بما يحقق أهداف الدولة في تنمية الريف المصري وتحويله إلى بيئة إنتاجية مستدامة.