تصلب الشرايين.. الأسباب والأعراض وأهم طرق الوقاية والعلاج

جهاد علي

يُعد تصلب الشرايين من أكثر الأمراض المزمنة شيوعًا، ويحدث نتيجة تراكم الدهون والكوليسترول والكالسيوم ومواد أخرى داخل جدران الشرايين، ما يؤدي إلى تضيقها وانخفاض تدفق الدم إلى أعضاء الجسم المختلفة، ويزيد من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

ويُعرف المرض بـ”المرض الصامت”، لأنه غالبًا لا يسبب أعراضًا في مراحله الأولى، بينما تشمل أبرز عوامل الإصابة به ارتفاع الكوليسترول الضار، وارتفاع ضغط الدم، ومرض السكري، والتدخين، والسمنة، وقلة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غير صحي، إضافة إلى التقدم في العمر والتاريخ العائلي لأمراض القلب.

وتختلف الأعراض حسب مكان الشريان المصاب، فقد تظهر في صورة ألم أو ضغط بالصدر وضيق في التنفس عند إصابة شرايين القلب، أو ضعف وتنميل وصعوبة في الكلام عند إصابة شرايين المخ، أو ألم بالساق أثناء المشي وبرودة القدمين عند إصابة شرايين الأطراف، كما قد يؤدي المرض إلى ارتفاع ضغط الدم وتراجع وظائف الكلى إذا أصاب الشرايين المغذية لها.

ويعتمد تشخيص تصلب الشرايين على الفحص السريري، وتحليل الدهون والكوليسترول، وقياس ضغط الدم، وتخطيط القلب، وفحوصات الأشعة مثل الدوبلر والأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي، وقد تُستخدم القسطرة التشخيصية في بعض الحالات.

ويشمل العلاج تغيير نمط الحياة، واتباع نظام غذائي صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين، مع السيطرة على ضغط الدم والسكر والكوليسترول بالأدوية التي يحددها الطبيب، بينما قد تتطلب الحالات المتقدمة التدخل بالقسطرة وتركيب الدعامات أو إجراء جراحة تحويل مسار الشرايين.

ويؤكد الأطباء أن الوقاية تظل الوسيلة الأكثر فاعلية، من خلال الحفاظ على وزن صحي، وتناول الغذاء المتوازن، وممارسة النشاط البدني، وإجراء الفحوصات الدورية، بما يسهم في تقليل خطر الإصابة بمضاعفات المرض وتحسين جودة الحياة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى