هل يجوز الدعاء على الميت إذا كان ظالمًا؟.. أمين الفتوى يوضح الحكم الشرعي

جهاد علي

أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، الحكم الشرعي بشأن الدعاء على الميت إذا كان قد ظلم غيره في حياته، مؤكدًا أن الإسلام أجاز للمظلوم الدعاء على الظالم ما دام على قيد الحياة، إلا أن الأمر يختلف بعد الوفاة، حيث ينتقل الإنسان إلى دار الجزاء ويصبح أمره إلى الله سبحانه وتعالى.

وأشار شلبي إلى أن الدعاء على الميت بعد وفاته لا يترتب عليه أثر شرعي، لأن الله وحده هو العدل الذي يحاسب العباد على أعمالهم، ولا يضيع عنده حق، مؤكدًا أن الأولى بالمظلوم أن يفوض أمره إلى الله، وألا يظل أسيرًا لمشاعر الغضب أو الانتقام، لما لذلك من أثر سلبي على النفس.

وأضاف أن الشريعة الإسلامية رغبت في العفو والتسامح، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾، موضحًا أن العفو لا يعني التنازل عن الحقوق، وإنما يعكس قوة الإيمان وسمو الأخلاق، ويمنح صاحبه السكينة وراحة القلب.

وأكد أمين الفتوى أن من أفضل ما يردده المظلوم هو “حسبنا الله ونعم الوكيل”، مع الثقة الكاملة في عدل الله، والإكثار من الدعاء بأن يحقق الله الحق ويرد المظالم إلى أهلها، لأن الله سبحانه وتعالى هو الأعلم بأحوال عباده والمنصف للمظلومين في الدنيا والآخرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى