رئيس حزب الوفد: نستعد للانتخابات بقوائم قوية وتحالفات سياسية ونعيد بناء الحزب على أسس مؤسسية

جهاد علي

أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن المرحلة المقبلة تمثل تحديًا كبيرًا للحياة السياسية في مصر، في ظل الاستعداد لخوض انتخابات المجالس النيابية والمحليات، مشددًا على أن الحزب يعمل حاليًا على إعادة بناء مؤسساته التنظيمية وتجهيز كوادره لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بقوائم قوية وتحالفات سياسية تعيد للوفد مكانته التاريخية.

جاء ذلك خلال لقاءات عقدها رئيس الحزب مع قيادات وأعضاء اللجان العامة بمحافظتي الإسكندرية والقليوبية، حيث استعرض خطة إعادة هيكلة الحزب وتفعيل دوره السياسي والتنظيمي، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تستهدف استعادة المؤسسية داخل الوفد وإنهاء أي ممارسات لا تتوافق مع تاريخه وقيمه.

وقال البدوي إن الحزب ابتعد خلال السنوات الماضية عن أصول العمل السياسي والتنظيمي، مشيرًا إلى أن العديد من لجان المحافظات تحولت إلى ما وصفه بـ”مخازن للكتل التصويتية” يتم استخدامها خلال انتخابات الهيئة العليا، وهو ما أثر على الحياة التنظيمية داخل الحزب وأدى إلى إقصاء عدد من رموزه التاريخية.

وأضاف أن مراجعة كشوف العضوية كشفت وجود 1845 اسمًا ضمن الهيئة الوفدية لا تربطهم علاقة فعلية بالحزب، حيث تم استخراج استمارات عضوية لهم بأسماء بعض الشخصيات، ليتم استدعاؤهم فقط أثناء عمليات التصويت، مؤكدًا رفضه لهذه الممارسات، والعمل على إعادة الانضباط المؤسسي بحيث يكون القرار داخل الحزب نابعًا من مؤسساته الشرعية ووفقًا لأحكام اللائحة.

وأوضح رئيس الوفد أنه لم يكن يسعى إلى رئاسة الحزب، وإنما قبل تحمل المسؤولية بهدف استعادة الأمانة السياسية التي تسلمها وزملاؤه من الزعيم الراحل فؤاد باشا سراج الدين، والعمل على تسليمها للأجيال القادمة أكثر قوة وتأثيرًا.

وأشار إلى أن الاستعداد للانتخابات المقبلة يتطلب تجهيز ما يقرب من 70 ألف مرشح لخوض انتخابات المجالس النيابية والمحليات، مؤكدًا أن قيادات الحزب في المحافظات تتحمل مسؤولية كبيرة في إعداد اللجان التنظيمية واختيار العناصر القادرة على تمثيل الحزب، مع تكليف لجنة الإسكندرية بسرعة الانتهاء من تصور تشكيل اللجنة العامة قبل نهاية شهر يوليو.

وأكد البدوي أن الديمقراطية تمثل عقيدة وممارسة داخل حزب الوفد، وأن الحزب يسعى إلى تجديد دمائه من خلال توزيع عضوية الهيئة الوفدية بنسبة 50% للأعضاء القدامى و50% للأعضاء الجدد، مع فتح باب العضوية أمام جميع الكفاءات القادرة على خدمة الحزب، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.

وشدد على رفض تكرار ما وصفه بـ”نماذج الفشل” التي شهدها الحزب خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن المناصب القيادية يجب أن تذهب لمن يمتلك القدرة على الإدارة والعمل السياسي والتنظيمي، وأن المكتب التنفيذي سيكون من حقه تقييم أداء القيادات واستبعاد من لم يقدم إضافة حقيقية خلال توليه المسؤولية.

وأوضح رئيس الوفد أنه لن يتدخل في تشكيل اللجان العامة بالمحافظات، التزامًا بمبدأ منح أبناء كل محافظة الحق في اختيار قياداتهم، مؤكدًا أن السكرتارية العامة تضطلع بدور تنظيمي، لكنها لا تستطيع تقييم الكفاءات المحلية بنفس دقة أبناء المحافظات.

وخلال لقائه بقيادات اللجنة العامة بمحافظة القليوبية، أكد البدوي أن الحزب يمتلك القدرة على خوض الانتخابات المقبلة من خلال تحالفات سياسية قوية وبرامج انتخابية تعكس تاريخه ودوره الوطني، بعد إعادة إحياء اللجان الحزبية وتفعيل وجود الحزب في الشارع المصري.

كما شدد على ضرورة استعادة هيبة حزب الوفد ومقارّه التنظيمية، لافتًا إلى أن عدد مقرات الحزب تراجع من 219 مقرًا إلى 48 مقرًا فقط على مستوى الجمهورية، وهو ما يتطلب خطة شاملة لإعادة الانتشار وتعزيز الوجود الجماهيري للحزب.

وأشار إلى أنه يقف على مسافة واحدة من جميع أعضاء الحزب، مؤكدًا انتهاء مرحلة الإقصاء والتصفيات، وأن اختيار المكاتب التنفيذية بالمحافظات سيتم من خلال الانتخابات عقب الانتهاء من انتخابات الهيئة العليا، بما يضمن تحقيق الاستقرار التنظيمي وتجنب أي خلافات داخلية.

واختتم البدوي تصريحاته بالإعلان عن تشكيل لجنة لتسيير أعمال اللجنة العامة بمحافظة القليوبية تضم 11 عضوًا برئاسة الدكتور ياسر الهضيبي، تتولى إدارة العمل التنظيمي لحين إجراء الانتخابات الداخلية بعد تعديل اللائحة، مؤكدًا أن جميع اللجان الحزبية ستكون خاضعة لنظام رقمي لمتابعة الأداء وتقييم الأنشطة بصورة دورية، بما يسهم في رفع كفاءة العمل الحزبي خلال المرحلة المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى