خالد الجندي: ترك الحرام مقدم على فعل الطاعات.. ودرء المفاسد أولى من جلب المصالح

جهاد علي

أكد خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الشريعة الإسلامية تقوم على الأوامر والنواهي، موضحًا أن الأقرب إلى الله هو اجتناب ما نهى عنه قبل الإقبال على أداء ما أمر به.

وأوضح الشيخ خالد الجندي، خلال تصريحات تلفزيونية، أن ترك الحرام مُقدَّم عند الله على فعل الطاعات، مشيرًا إلى أن الأولوية في الإصلاح تكون بوقف المعصية أولًا، ثم الانتظام في أداء الفرائض والعبادات.

وأضاف أن من يجمع بين ارتكاب المعصية وترك بعض الفرائض، فإن الأولى في النصح هي توجيهه إلى الإقلاع عن الحرام فورًا، مستشهدًا بمثال من يشرب الخمر ويترك الصيام، مؤكدًا أن التوقف عن المعصية يمثل الخطوة الأولى في طريق التوبة والإصلاح.

وشبّه الشيخ خالد الجندي هذا الأمر بحالة شخص يتعرض لنزيف، موضحًا أن التصرف الصحيح يكون بإيقاف النزيف أولًا قبل معالجة بقية الإصابات، مؤكدًا أن وقف الحرام هو البداية الصحيحة لأي عملية إصلاح ديني أو سلوكي.

وأشار إلى أن هذا المفهوم يستند إلى قاعدة أصولية مستقرة في الفقه الإسلامي، وهي: “درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”، مؤكدًا أنها من القواعد المتفق عليها بين أهل العلم.

واستشهد بقوله تعالى: ﴿وَلَٰكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾، موضحًا أن الفسق هو ارتكاب ما نهى الله عنه، بينما العصيان هو ترك ما أمر الله به من عبادات.

واختتم عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية تصريحاته بالتأكيد على أن التفريق بين الفسق والعصيان يساعد في ترتيب أولويات الدعوة والإصلاح، ويعزز الفهم الصحيح لمقاصد الشريعة الإسلامية في توجيه المسلم إلى طريق الاستقامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى