جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط من لواء جولاني خلال معارك جنوب لبنان
جهاد علي
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الأحد، مقتل أحد ضباطه خلال معارك دارت في جنوب لبنان، في تطور جديد يعكس استمرار التوتر الميداني رغم اتفاق وقف إطلاق النار المبرم بين الجانبين.
وقال جيش الاحتلال، في بيان نشره عبر موقعه الرسمي، إن ديفيد هازوت، البالغ من العمر 21 عامًا، والذي يشغل منصب قائد فصيلة في الكتيبة 12 التابعة للواء جولاني، قُتل خلال معركة في جنوب لبنان.
وأشار البيان إلى إصابة جندي آخر بجروح طفيفة خلال الاشتباكات ذاتها، موضحًا أنه تم إجلاؤه إلى أحد المستشفيات لتلقي العلاج اللازم، مع إبلاغ عائلته بتفاصيل إصابته.
ويأتي الإعلان عن مقتل الضابط الإسرائيلي في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية والتوترات الأمنية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار ومنع اتساع نطاق المواجهة.
وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ، السبت، هجومًا بطائرة مسيرة استهدف منطقة في جنوب لبنان، وذلك بعد يوم واحد فقط من الموافقة على سحب جزء من قواته المنتشرة في المنطقة، الأمر الذي يعكس هشاشة التفاهمات القائمة بين الطرفين.
ويبرز هذا التصعيد حجم التحديات التي تواجه مساعي التوصل إلى اتفاق سلام دائم، في ظل استمرار المواجهات بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وما تمثله من تعقيدات إضافية للمساعي الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد.
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بوساطة أمريكية، وافقت إسرائيل على سحب قواتها من مناطق تقع شمال وجنوب نهر الليطاني، على أن يتولى الجيش اللبناني مسؤولية الانتشار في تلك المناطق.
ووصف كل من لبنان وإسرائيل الاتفاق بأنه خطوة أولية نحو تثبيت الاستقرار على الحدود، مع تأكيد كل طرف تحقيق مكاسب تخدم مصالحه الوطنية.
في المقابل، أعلن حزب الله رفضه للاتفاق، حيث أكد الأمين العام للحزب، نعيم قاسم، في بيان صدر السبت، أن الاتفاق “يهدر سيادة لبنان”، معبرًا عن رفضه للترتيبات المطروحة بشأن الانتشار العسكري في الجنوب.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من تجدد المواجهات على نطاق أوسع، في ظل استمرار التوترات الإقليمية وتشابك الملفات الأمنية والسياسية في المنطقة.