وزارة الخارجية تحتفل بمرور 200 عام على تأسيسها.. مدبولي: الدبلوماسية المصرية ركيزة لحماية المصالح الوطنية
جهاد علي
احتفلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أمس الخميس، بمرور 200 عام على تأسيسها، في مناسبة جسدت مسيرة مؤسسة عريقة حملت على مدار قرنين من الزمن رسالة مصر إلى العالم، وأسهمت في ترسيخ مكانتها الإقليمية والدولية والدفاع عن مصالحها وصون أمنها القومي.
وحضر الاحتفال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية، وعدد من الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء المؤسسات القضائية ورؤساء الوزراء والوزراء السابقين، إلى جانب عدد من السفراء الحاليين والسابقين وشباب الدبلوماسيين، ورؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدة بالقاهرة، ولفيف من الشخصيات العامة.
وألقى رئيس الوزراء الكلمة الرئيسية خلال الاحتفال، مؤكداً اعتزاز الدولة بالدور الوطني والتاريخي الذي اضطلعت به وزارة الخارجية على مدار تاريخها، مشيداً بإسهامات أجيال من الدبلوماسيين المصريين في خدمة الوطن وصون مصالحه وتعزيز مكانته بين الأمم.
كما أعرب مدبولي عن تقدير الدولة لأبناء الوزارة الحاليين والسابقين، ولتضحيات شهدائها الأبرار، مجدداً التزام الدولة بدعم الوزارة وتطوير قدراتها وتمكين كوادرها، بما يضمن استمرارها في أداء رسالتها الوطنية، استناداً إلى تاريخ عريق ورؤية طموحة لمستقبل أكثر ازدهاراً لمصر والمنطقة.
من جانبه، أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الاحتفال بمرور مائتي عام على تأسيس الوزارة يمثل محطة وطنية مهمة لاستحضار الإرث العريق للدبلوماسية المصرية وتجديد العهد على مواصلة رسالتها في خدمة الوطن والدفاع عن مصالحه.
وأشار وزير الخارجية إلى أن الدبلوماسية المصرية، في ظل توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي وقيادته لدبلوماسية القمة، شهدت خلال العقد الأخير نقلة نوعية عززت من مكانة مصر الإقليمية والدولية، ورسخت مبدأ الاتزان الاستراتيجي الذي يجمع بين الثبات على المبادئ والانفتاح على العالم بما يخدم المصالح الوطنية.
وأشاد عبد العاطي بالعطاء المتواصل الذي قدمته أجيال متعاقبة من الدبلوماسيين والعاملين بوزارة الخارجية، من الإداريين وأطقم المعاونة، مستذكراً بكل إجلال شهداء الوزارة الذين بذلوا أرواحهم أثناء أداء واجبهم الوطني.
كما أعرب، نيابة عن أعضاء الوزارة، عن عميق الامتنان لقرار رئيس الجمهورية بضم أعضاء الوزارة إلى المستفيدين من صندوق تكريم شهداء وضحايا ومفقودي العمليات الحربية والإرهابية، مثمناً تهنئة الرئيس لوزارة الخارجية بمناسبة مرور مائتي عام على تأسيسها، بما يعكس تقدير الدولة لتضحيات أبنائها وإسهاماتهم الوطنية.
وفي السياق ذاته، ألقى المهندس خالد عباس، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية، كلمة استعرض خلالها ما تشهده العاصمة الإدارية الجديدة من تطور عمراني وتنموي متكامل، باعتبارها أحد أبرز المشروعات الوطنية التي تجسد رؤية الدولة المصرية نحو بناء مستقبل أكثر حداثة واستدامة.
وشهد الاحتفال تكريم أسر شهداء وزارة الخارجية الذين استشهدوا أثناء أداء مهامهم بالخارج، ليظلوا رمزاً خالداً للوفاء والتضحية في سبيل الوطن.
كما تضمن الاحتفال افتتاح متحف جديد بوزارة الخارجية، يضم مجموعة فريدة من الوثائق التاريخية النادرة والمراسلات الدبلوماسية الأصلية، فضلاً عن المعاهدات والاتفاقيات التي وثقت محطات مهمة في تاريخ مصر وعلاقاتها الخارجية، بما يجسد الإرث العريق للدبلوماسية المصرية ويخلد إسهامات أجيال متعاقبة من رجالها ونسائها.