نادي الأسير: الحالة الصحية للصحفي مجاهد بني مفلح تعكس واقع الانتهاكات داخل السجون الإسرائيلية
جهاد علي
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأربعاء، إن الحالة الصحية التي وصل إليها الصحفي الفلسطيني مجاهد بني مفلح بعد مرور ستة أشهر على الإفراج عنه من السجون الإسرائيلية، تعكس واقع ما وصفه بـ”السجن الإبادي” والانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى الفلسطينيون داخل مراكز الاحتجاز الإسرائيلية.
وأوضح النادي، في بيان، أن “السجن الإبادي الإسرائيلي تحول إلى أداة للقتل البطيء والمباشر بحق الأسرى الفلسطينيين”، مشيرًا إلى أن بني مفلح نشر عبر منصة “فيسبوك” صورة أظهرت تدهورًا كبيرًا في حالته الصحية، بعدما خضع لسلسلة من العمليات الجراحية استدعت إزالة جزء من جمجمته، إلى جانب فقدانه جزءًا كبيرًا من وزنه.
وأكد النادي أن حالة بني مفلح لا تمثل حالة فردية أو استثنائية، بل تعد واحدة من آلاف الحالات التي تعرضت، وفق البيان، لانتهاكات ممنهجة داخل السجون الإسرائيلية، شملت التعذيب، والتجويع، والحرمان من العلاج، والاعتداءات الجسدية والنفسية، إلى جانب ما وصفه بـ”الإرهاب النفسي المستمر”.
وأشار إلى أن المؤسسات المختصة تابعت مئات الأسرى المحررين الذين خرجوا من السجون بأوضاع صحية ونفسية خطيرة، لافتًا إلى أن العديد من الحالات لم يتم الكشف عنها بسبب مخاوف الأسرى وعائلاتهم من إعادة الاعتقال.
وأوضح النادي أن السلطات الإسرائيلية اعتقلت مجاهد بني مفلح إداريًا من بلدة بيتا التابعة لمدينة نابلس في يونيو 2025، قبل أن يتم الإفراج عنه في يناير 2026.
وأضاف أن بني مفلح تعرض بعد يومين فقط من الإفراج عنه لنزيف دماغي حاد، استدعى نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، وخضوعه لعدة عمليات جراحية، مؤكدًا أنه لا يزال بحاجة إلى رحلة علاج طويلة ومعقدة.
ونقل نادي الأسير عن بني مفلح قوله إن تجربة الاعتقال جعلته يدرك “معنى الجوع الحقيقي حين تصبح لقمة الخبز حلمًا بعيد المنال”، كما تعرف على “معنى الإذلال حين تُسلب من الإنسان أبسط تفاصيل حياته اليومية”.
وفي سياق متصل، أكد نادي الأسير أن استهداف الصحفيين الفلسطينيين شهد تصاعدًا غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة، سواء عبر عمليات القتل أو حملات الاعتقال والملاحقة، مشيرًا إلى أن عدد حالات الاعتقال في صفوف الصحفيين تجاوز 245 حالة منذ بدء الحرب.
وتشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات إسرائيلية متكررة تتخللها حملات دهم واعتقالات، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ أكتوبر 2023.
ووفق معطيات فلسطينية، اعتقلت إسرائيل نحو 23 ألف فلسطيني من الضفة الغربية منذ بدء الحرب على قطاع غزة في 7 أكتوبر 2023، بينهم نساء وأطفال وأسرى محررون.
