سلطنة عُمان وقطر تبحثان تعزيز الشراكة الاستراتيجية وتطورات أمن الملاحة في مضيق هرمز
جهاد علي
عقد وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، صباح اليوم، اجتماعًا مع رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، وذلك بمقر وزارة الخارجية العمانية، بحضور عدد من المسؤولين من الجانبين.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية العمانية، استعرض الجانبان مسيرة العلاقات العمانية القطرية، وبرامج التعاون الثنائي المثمر في مختلف المجالات الاقتصادية والاستثمارية، إلى جانب فرص الشراكة الاستراتيجية وسبل تطويرها، بما يحقق المزيد من المنافع والمصالح المشتركة للبلدين والشعبين الشقيقين.
بحث التطورات الإقليمية والدولية
كما تناول اللقاء عددًا من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية، وسبل التعاطي معها في إطار التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين، في ظل حرصهما على الإسهام في دعم الاستقرار الإقليمي وتهيئة بيئة أكثر أمنًا وتوازنًا في المنطقة.
وناقش الجانبان تطورات المشهد الإقليمي، والتحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوتر، وتهيئة مسارات أكثر استدامة للحوار والتفاهم، إلى جانب بحث المستجدات المرتبطة بأمن الملاحة في مضيق هرمز، وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية، وفق قواعد القانون الدولي وبما يحفظ سيادة الدول وسلامة الملاحة ومصالح المجتمع الدولي.
تأكيد على دعم الأمن والاستقرار
وأعرب الجانبان عن تقديرهما للجهود المشتركة التي تبذلها سلطنة عُمان ودولة قطر، إلى جانب الجهود التي تبذلها مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في إطار التنسيق المتكامل والتفاهم المشترك، دعمًا للحوار والمساعي السلمية الهادفة إلى تعزيز دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وفي سياق متصل، أعلن مركز الأمن البحري في سلطنة عُمان، صباح الأربعاء، أن السلطنة أتاحت، بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، ممر عبور مؤقتًا لجميع السفن في مضيق هرمز دون فرض أي رسوم.
وأوضح المركز أن السفن الراغبة في استخدام الممر البحري المؤقت يتعين عليها التنسيق مع المنظمة البحرية الدولية، وذلك وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة والسلطات العُمانية المختصة.
وأكد البيان أن هذا القرار يأتي انطلاقًا من مسؤولية سلطنة عُمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، وفي إطار التزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار، بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور، وبما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية.