دار الإفتاء: يجوز الجمع بين نية قضاء رمضان وصيام عاشوراء مع بيان الأفضلية شرعًا
جهاد علي
أوضح الدكتور محمود شلبي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، حكم صيام يوم عاشوراء لمن عليه أيام قضاء من شهر رمضان، مؤكدًا أن الصيام في هذه الحالة جائز ولا حرج فيه شرعًا.
وبيّن أن المسلم يمكنه صيام يوم عاشوراء منفردًا، كما يجوز له الجمع بين نية القضاء ونية صيام عاشوراء في يوم واحد، وهو ما يعرف في الفقه بـ“التشريك في النية”، وقد أجاز هذا القول عدد من فقهاء الشافعية وبعض فقهاء المالكية.
وأشار إلى أن الجمع بين النيتين يحقق صحة العبادة بإذن الله، ويحصل به المسلم على ثواب القضاء وفضل صيام يوم عاشوراء في آن واحد، إلا أن الأفضل والأكمل شرعًا هو الفصل بين العبادتين، بحيث يُخصص يوم مستقل لقضاء رمضان ويوم مستقل لصيام عاشوراء، لضمان استيفاء الأجر الكامل لكل عبادة.
وأضاف أن صيام عاشوراء له مراتب متعددة في الفضل، أعلاها أن يُصام معه يوم قبله ويوم بعده، أي التاسع والحادي عشر من شهر الله المحرم، وذلك امتثالًا لما ورد في السنة النبوية من الحث على مخالفة صيام اليهود.
واستشهدت دار الإفتاء بما رُوي عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «صوموا وخالفوا فيه اليهود، صوموا قبله يومًا وبعده يومًا».
واختتمت الفتوى بالتأكيد على أن من جمع بين نية القضاء وعاشوراء فصيامه صحيح، مع بقاء الأفضلية لإفراد كل عبادة بنيتها الخاصة، داعية الله بقبول الطاعات وصالح الأعمال.
