إيران تعتزم تنظيم عبور السفن بمضيق هرمز.. وترامب يؤكد استمرار انسياب الملاحة
جهاد علي
كشف مصدر عسكري إيراني أن طهران تعتزم السماح لعدد محدد من السفن بعبور مضيق هرمز يوميًا، وذلك بالتنسيق مع البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، في خطوة تعكس استمرار الرقابة الإيرانية على أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم.
وقال المصدر، في تصريحات لوكالة «فارس» شبه الرسمية، اليوم الثلاثاء، إن عدد السفن المسموح لها بالعبور سيختلف من يوم إلى آخر وفقًا للظروف والتطورات الميدانية، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن آلية التنظيم أو المعايير المعتمدة.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز شهد، أمس الاثنين، عبور نحو 19 مليون برميل نفط، مشيرًا إلى أن هذا الرقم يعد “قياسيًا وغير مسبوق”.
وأوضح ترامب، عبر حسابه الرسمي على منصة «تروث سوشيال»، أنه وافق على الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحًا وعدم فرض حصار بحري إضافي، وذلك في ضوء موافقة إيران على إجراءات تتعلق بالتفتيش النووي، إلى جانب تقديم طهران ما وصفه بـ”تنازلات كبيرة”.
وأكد الرئيس الأمريكي أن الولايات المتحدة ستواصل الإبقاء على جميع سفنها العسكرية في مواقعها بالمنطقة تحسبًا لأي تطورات قد تستدعي إعادة فرض الحصار البحري، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن هذا السيناريو يبدو “مستبعدًا للغاية” في المرحلة الحالية.
وأظهرت بيانات تتبع السفن أن ناقلتين عملاقتين كانتا ضمن السفن العالقة تمكنتا من عبور مضيق هرمز، اليوم الثلاثاء، في حين دخلت سبع ناقلات غاز طبيعي مسال فارغة مرتبطة بقطر الممر المائي خلال الأسابيع الأخيرة، في إشارة أولية إلى احتمال استئناف شحنات الغاز من منطقة الخليج.
كما كشفت البيانات عن استمرار عبور ناقلات مرتبطة بإيران عبر المضيق، بالتزامن مع انتعاش حركة الملاحة أمس الاثنين، وسط تقدم المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران.
وكانت حركة التدفقات النفطية قد شهدت تراجعًا خلال الفترة الماضية على خلفية تهديدات أمريكية باستئناف العمليات العسكرية، إلى جانب إعلان إيران سابقًا إغلاق المضيق مجددًا.
وانتهت الجولة الأولى من المحادثات الأمريكية الإيرانية، أمس الاثنين، باتفاق الجانبين على خارطة طريق تستهدف التوصل إلى اتفاق دائم خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا.
وفي السياق ذاته، أعلنت الولايات المتحدة منح إعفاء من العقوبات يمتد حتى 21 أغسطس المقبل، وهو ما ساهم في تهدئة المخاوف المتعلقة بإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ودفع أسعار الطاقة إلى التراجع.
ويتوقع محللون أن تشهد الأسواق خلال الفترة المقبلة زيادة في صادرات النفط الخام من منطقة الخليج، مع استئناف شحنات كانت متوقفة منذ اندلاع التوترات، بالتزامن مع تزايد نشاط الناقلات المرتبطة بإيران عقب تعليق بعض العقوبات الأمريكية.