هبة شاروبيم: قانون الأحوال الشخصية يهدف لحماية الأسرة.. والخلاف الحقيقي في آليات التنفيذ
جهاد علي
أكدت هبة شاروبيم، وكيل لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، أن مشروع قانون الأحوال الشخصية يجب ألا يُنظر إليه باعتباره قانونًا للطلاق، وإنما باعتباره قانونًا يهدف في المقام الأول إلى حماية الأسرة المصرية والحفاظ على تماسكها واستقرارها.
وأضافت شاروبيم، خلال جلسة الاستماع التي نظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية، أنها تدعم إجراء حوار مجتمعي واسع حول مشروع القانون، بما يضمن الوصول إلى صياغة تحقق التوازن بين مختلف الأطراف وتحافظ على استقرار الأسرة.
وأشارت إلى أن المجتمع المصري شهد خلال السنوات الأخيرة تغيرات كبيرة على المستويات الاجتماعية والثقافية، الأمر الذي يستوجب تجديد الخطاب الأسري ليتناسب مع طبيعة الأجيال الجديدة واحتياجاتها المختلفة.
وأوضحت أن الأجيال الحالية تختلف في أسلوب تفكيرها وتفاعلها مع القضايا المجتمعية، كما تمتلك قدرة أكبر على الوصول إلى المعلومات والتواصل السريع، وهو ما يتطلب تبني خطاب أكثر توافقًا مع هذه المتغيرات.
وشددت وكيل لجنة التضامن الاجتماعي وحقوق الإنسان بمجلس الشيوخ على أهمية تأهيل وتثقيف القائمين على تطبيق قانون الأحوال الشخصية، مؤكدة أن بعض الممارسات قد تتأثر أحيانًا باعتبارات ثقافية أو اجتماعية، وهو ما يستوجب ترسيخ قناعة مجتمعية بالقانون، والتواصل مع المواطنين بلغة يفهمها جميع الأطراف.
من جانبه، أكد طارق الخولي، خلال جلسة الاستماع، أن الأزمة الحقيقية في قانون الأحوال الشخصية لا تكمن في النصوص القانونية بقدر ما ترتبط بآليات التنفيذ، مشيرًا إلى وجود عدد من المشكلات والثغرات التي تسمح بالتلاعب في بعض الملفات، وعلى رأسها النفقة والحضانة.
وأضاف الخولي أن معالجة هذه الإشكاليات تتطلب التركيز على سد الثغرات القانونية وضمان التطبيق الفعال للقانون، بما يحقق العدالة ويحفظ حقوق جميع الأطراف.
كما شدد على ضرورة التمييز بين ما هو ديني وما هو مدني في قضايا الأحوال الشخصية، موضحًا أن الزواج يتم توثيقه رسميًا، في حين قد يقع الطلاق شرعًا في بعض الحالات دون توثيق، وهو ما يستدعي مراجعة عدد من القضايا وتجديد الخطاب الديني بشأنها، لضمان وضوح المفاهيم وعدم الخلط بين الجوانب الشرعية والقانونية.