المستشار الألماني يدعو إلى خفض الإنفاق الاجتماعي لتخفيف الأعباء المالية عن البلديات

جهاد علي 

أعرب فريدريش ميرتس، المستشار الألماني، عن اعتقاده بضرورة تخفيف الأعباء المالية المتزايدة على البلديات والمجالس المحلية، من خلال خفض النفقات الناجمة عن عدد من القوانين الاجتماعية الرئيسية.

وأوضح ميرتس أن الحكومة الألمانية تدرس إدخال تعديلات على أربعة قوانين اجتماعية كبرى، مشيرًا بشكل خاص إلى قانون سلف نفقات الأطفال، وقانون رعاية الشباب، وقانون مساعدات دمج الأشخاص ذوي الإعاقة، بهدف تقليص الأعباء المالية التي تتحملها البلديات.

وأكد المستشار الألماني أن الحكومة تستهدف التوصل إلى اتفاق بشأن هذه التعديلات قبل الاجتماع المقبل لرؤساء حكومات الولايات الألمانية، المقرر عقده يوم الأربعاء المقبل، موضحًا أن الهدف يتمثل في التوصل إلى صيغة مشتركة تتيح للبلديات خفض حجم الإنفاق المرتبط بهذه التشريعات.

ويقضي قانون سلف نفقات الأطفال بتدخل الدولة لتسديد النفقة للأطفال في حال امتناع الطرف الملزم بالنفقة عن السداد أو في حالة وفاته، بينما ينظم قانون رعاية الشباب عدداً من البرامج والخدمات الاجتماعية الموجهة للشباب، في حين يركز قانون مساعدات الدمج على تقديم الدعم والرعاية للأشخاص ذوي الإعاقة.

وأشار ميرتس إلى أن تكاليف هذه البرامج شهدت ارتفاعًا كبيرًا خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن معدلات الزيادة السنوية وصلت في بعض الأحيان إلى نسب مكونة من خانتين، الأمر الذي يفرض ضرورة إعادة تقييم هذه القوانين ومدى استمرارها في تحقيق الأهداف التي أُقرت من أجلها.

وأضاف أن الحكومة لا ترى إمكانية للجوء إلى زيادة الضرائب أو تقديم أموال إضافية للبلديات، معتبرًا أن خفض النفقات يمثل الخيار الأكثر واقعية واستدامة في المرحلة الحالية.

وشدد المستشار الألماني على أهمية مراجعة أوجه الإنفاق العام لضمان استدامة المالية العامة، مؤكدًا أن البلديات لا يمكنها الاستمرار في تحمل أعباء مالية متزايدة إلى ما لا نهاية، في ظل الضغوط الاقتصادية الراهنة التي تشهدها ألمانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى