وزيرا خارجية إيران والكويت يبحثان مذكرة التفاهم مع واشنطن ومستقبل الاستقرار الإقليمي

جهاد علي

أجرى عباس عراقجي اتصالًا هاتفيًا مع الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح، تناول خلاله الجانبان مستجدات مذكرة التفاهم الموقعة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب التطورات الإقليمية والعلاقات الثنائية بين البلدين.

ووفقًا لبيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، أكد عراقجي التزام بلاده بسياسة حسن الجوار، معربًا عن أمله في أن تسهم مذكرة التفاهم في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، وفتح آفاق جديدة للتعاون والحوار بين دول الخليج.

وشدد وزير الخارجية الإيراني على أهمية تعزيز الحوار والتنسيق مع دول الخليج العربي خلال المرحلة المقبلة، فيما تبادل الجانبان وجهات النظر حول عدد من القضايا الثنائية والإقليمية، واتفقا على مواصلة المشاورات الدبلوماسية ومتابعة الملفات ذات الاهتمام المشترك.

وفي سياق متصل، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة بأنها “وثيقة تاريخية”، مؤكدًا أنها تمثل رسالة تعكس قوة إيران ورغبتها في تحقيق السلام القائم على الاحترام المتبادل.

وقال بزشكيان، في تدوينة عبر منصة “إكس”، إن إيران ملتزمة بدعم السلام العالمي من خلال الحفاظ على الكرامة والاستقلال الوطني، وتعزيز التنمية والتعاون الإقليمي.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد وقّعا عن بُعد مذكرة تفاهم تمهد لإنهاء التوترات والصراعات في المنطقة، وتنص على خفض مستويات تخصيب اليورانيوم ضمن إطار تفاوضي يمتد لمدة 60 يومًا.

وتتضمن المذكرة تعليق العقوبات الأمريكية المفروضة على صادرات النفط الإيرانية، مع إمكانية رفعها بالكامل عند التوصل إلى اتفاق نهائي، إضافة إلى بحث آليات التعامل مع مخزون اليورانيوم المخصب تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

كما تشمل التفاهمات استئناف الملاحة البحرية بشكل كامل في مضيق هرمز خلال 30 يومًا، وإنهاء القيود المفروضة على الموانئ الإيرانية، فضلًا عن التعاون مع الشركاء الإقليميين لإعداد خطة لإعادة إعمار وتنمية الاقتصاد الإيراني بقيمة لا تقل عن 300 مليار دولار.

ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي في ظل مساعٍ إقليمية ودولية لتعزيز الاستقرار في الشرق الأوسط، ودعم الحلول السياسية التي تسهم في خفض التوترات وتعزيز التعاون بين دول المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى