وكيل الأزهر: أكثر من 2.9 مليون طالب شاركوا في الموسم العاشر من تحدي القراءة العربي

جهاد علي 

أكد أيمن عبدالغني أن الموسم العاشر من مبادرة تحدي القراءة العربي حقق قفزة استثنائية غير مسبوقة، بعدما تجاوز عدد المشاركين 2.9 مليون طالب وطالبة، مشيرًا إلى أن المبادرة تحولت من مجرد مسابقة للقراءة إلى مشروع حضاري متكامل يعزز المعرفة والوعي لدى الأجيال الجديدة.

جاء ذلك خلال كلمته في الحفل الختامي للموسم العاشر من تحدي القراءة العربي، حيث أوضح أن المبادرة نجحت على مدار عقد كامل في إعادة الاعتبار للغة العربية وتعزيز حب القراءة والاطلاع بين الطلاب، مؤكدًا أن الاستثمار في جيل يقرأ ويبدع هو الاستثمار الحقيقي لمستقبل الأمة.

وأشار عبدالغني إلى أن العالم يشهد تحولات متسارعة في مجالات التكنولوجيا والاتصال والمعرفة، وأن التنافس بين الدول لم يعد قائمًا على الموارد الطبيعية فقط، بل على القدرة على إنتاج المعرفة وصناعة الوعي وبناء الإنسان القادر على الإبداع والابتكار.

وأضاف أن الرهان الحقيقي في العصر الحديث أصبح على العقول البشرية وقدرتها على توظيف المعرفة والتقنيات الحديثة لخدمة التنمية وصناعة الحضارة، مؤكدًا أن القراءة ليست مجرد عادة ثقافية، بل أساس لكل نهضة إنسانية شهدها التاريخ.

وأوضح أن الأزهر الشريف، الذي يحمل رسالة العلم والوسطية منذ أكثر من ألف عام، ينظر بتقدير كبير إلى هذه المبادرة، مثمنًا جهود دولة الإمارات العربية المتحدة ومؤسسة مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية في دعم الثقافة والمعرفة وإطلاق مشروعات نوعية تسهم في بناء الإنسان وتعزيز الوعي.

وأكد القائم بعمل وكيل الأزهر أن العلاقة بين الأزهر الشريف والإمارات تقوم على رؤية مشتركة تؤمن بأن بناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لبناء الأوطان، وأن العلم والمعرفة يمثلان الطريق الأهم لتحقيق التنمية والتقدم.

واستعرض عبدالغني تطور أعداد المشاركين في المبادرة خلال السنوات الماضية، موضحًا أن الدورة السابعة شهدت مشاركة أكثر من مليوني طالب، فيما سجلت الدورة الثامنة أكثر من 2.06 مليون مشارك، وارتفع العدد في الدورة التاسعة إلى أكثر من 2.11 مليون طالب، قبل أن تحقق الدورة العاشرة رقمًا قياسيًا بتجاوزها 2.9 مليون و800 ألف مشارك.

وأشار إلى أن هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصاءات، بل تعكس عقولًا أضاءتها المعرفة وأجيالًا اختارت القراءة طريقًا للتميز والوعي وصناعة المستقبل، مؤكدًا أن الزيادة المستمرة في أعداد المشاركين تعكس نجاح المبادرة في التحول إلى ظاهرة ثقافية وحضارية عربية واسعة التأثير.

واختتم كلمته بالتأكيد على أن مبادرة تحدي القراءة العربي نجحت خلال عشرة أعوام في كتابة صفحة مضيئة في سجل العمل الثقافي العربي، وقدمت نموذجًا يؤكد قدرة الأمة العربية على الاستثمار في المعرفة والكتاب وصناعة مستقبلها بالعلم والقراءة والإبداع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى