الأوقاف تحيي ذكرى ميلاد القارئ الشيخ إسماعيل حلمي حجاب أحد أعلام دولة التلاوة المصرية
جهاد علي
أحيت وزارة الأوقاف ذكرى ميلاد القارئ الشيخ إسماعيل حلمي حجاب، أحد أبرز أعلام دولة التلاوة المصرية في العصر الحديث، والذي وُلد في 15 يونيو 1945 بقرية القلج التابعة لمركز الخانكة بمحافظة القليوبية، وقدم مسيرة طويلة في خدمة القرآن الكريم داخل مصر وخارجها.
نشأ الشيخ الراحل في أسرة متواضعة، وبدأ حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة على يد الشيخ محمود عامر، قبل أن يتم حفظه كاملًا وهو في التاسعة من عمره على يد الشيخ عبد الحميد سلطان، بينما تلقى علوم التجويد والقراءات على يد الشيخ توفيق السروجي، وكان لجده دور بارز في رعايته وتشجيعه على الاستمرار في حفظ كتاب الله.
وبدأت موهبته في الظهور مبكرًا، حيث برز صوته العذب وإتقانه للتلاوة، ما جعله يحظى بشهرة واسعة داخل قريته والقرى المجاورة، خاصة بعد حصوله على إجازة التجويد من معهد قراءات شبرا، ومشاركته في إحياء الليالي القرآنية والمناسبات الدينية.
كما شارك الشيخ إسماعيل حلمي حجاب في بعثات وزارة الأوقاف لإحياء ليالي شهر رمضان في عدد من الدول العربية والإسلامية والأجنبية، حيث أدى التلاوات القرآنية في الولايات المتحدة والدنمارك وفنلندا وإسبانيا وهولندا ونيجيريا وزامبيا وغيرها، وكان من أوائل القراء الذين قدموا تلاوات في مناطق باردة، ما ساهم في تعريف غير الناطقين بالعربية بجمال التلاوة القرآنية.
وعُرف الشيخ الراحل بتواضعه وزهده وإخلاصه في خدمة كتاب الله، حتى لُقب بـ”القارئ القنوع” لما اتسم به من قناعة ورضا، إلى جانب مكانته بين كبار قراء مصر والعالم الإسلامي.
واعتمدته الإذاعة المصرية قارئًا عام 1987، كما تم اعتماده في التليفزيون المصري، لتُسجل تلاواته ضمن سجل القراء الذين أثروا الساحة القرآنية بأصوات خاشعة تركت أثرًا كبيرًا لدى المستمعين.
وتوفي الشيخ إسماعيل حلمي حجاب في 3 سبتمبر 2006، بعد مسيرة حافلة بالعطاء في خدمة القرآن الكريم، تاركًا إرثًا من التلاوات المميزة وسيرة طيبة بين محبي القرآن وأهله.