قمة مجموعة السبع في إيفيان: توتر تجاري مع ترامب وملف إيران وأوكرانيا يتصدران النقاشات
جهاد علي
تصل وفود قادة قمة مجموعة السبع اليوم الاثنين إلى منتجع إيفيان لي بان، وسط أجواء من القلق المتصاعد بين الحلفاء بشأن السياسات التجارية الأمريكية واحتمال فرض رسوم جمركية جديدة، إلى جانب تساؤلات حول مستقبل الالتزام الأمريكي بالنظام العالمي.
وتأتي القمة في ظل تصاعد التوترات بين الدول الأعضاء، خاصة بعد تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن فرض رسوم مرتفعة على واردات أوروبية، وهو ما أثار مخاوف داخل التكتل الغربي من اندلاع حرب تجارية جديدة.
ومن المقرر أن تتناول القمة ملفات دولية شديدة الحساسية، في مقدمتها التطورات المتعلقة بإيران، عقب الإعلان عن اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لوقف الحرب، حيث ينتظر القادة توضيحات بشأن تفاصيل هذا الاتفاق وانعكاساته على أمن الطاقة العالمي، خاصة في ما يتعلق بـمضيق هرمز.
كما يناقش القادة ملف الحرب في أوكرانيا، وسط مساعٍ غربية لتأمين مزيد من الدعم المالي والعسكري لكييف، في ظل استمرار التصعيد مع روسيا، إلى جانب بحث سبل معالجة الاختلالات في الاقتصاد العالمي وتأمين سلاسل الإمداد.
ويحضر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي جانبًا من الاجتماعات، في وقت تسعى فيه بلاده للحصول على دعم إضافي من الحلفاء لمواجهة الضغوط العسكرية الروسية.
وتشير التقارير إلى أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يسعى خلال القمة إلى تحقيق تقدم دبلوماسي في عدد من الملفات، مستغلًا الزخم الناتج عن التطورات الأخيرة في الملف الإيراني لتعزيز فرص التوافق بين الدول المشاركة.
وفي سياق متصل، تتزايد المخاوف داخل القمة من تداعيات التوترات التجارية، خاصة مع تهديدات أمريكية بفرض رسوم جمركية قد تطال منتجات أوروبية، ما قد ينعكس سلبًا على العلاقات الاقتصادية بين ضفتي الأطلسي.
كما يناقش القادة قضايا استراتيجية أخرى، أبرزها تأمين المعادن الحيوية وتقليل الاعتماد على مصادر خارجية، في ظل المنافسة المتصاعدة مع الصين على الموارد والأسواق العالمية.
وتشهد القمة مشاركة عدد من الدول الشريكة، من بينها مصر والإمارات العربية المتحدة وقطر، في إطار تعزيز الحوار مع القوى الإقليمية حول قضايا الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.