ماكرون يتعهد بمنع فرض رسوم إيرانية على عبور مضيق هرمز ويؤكد: سنحمي حرية الملاحة الدولية
جهاد علي
تعهد الرئيس إيمانويل ماكرون، الذي يترأس أعمال قمة مجموعة السبع 2026 المنعقدة في مدينة إيفيان، ببذل كل الجهود الممكنة لمنع فرض أي رسوم إيرانية على حركة العبور في مضيق هرمز، وذلك عقب الإعلان عن اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران بشأن إعادة فتح الممر البحري الحيوي.
وأكد ماكرون، في مقابلة تلفزيونية، أن فرنسا تدافع عن مبادئ القانون الدولي وحرية الملاحة، مشددًا على أن فرض رسوم على السفن العابرة للمضيق سيكون مخالفًا للقانون الدولي، وقد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة عالميًا.
وقال الرئيس الفرنسي إن مضيق هرمز يمثل شريانًا استراتيجيًا يمر عبره نحو خُمس إنتاج العالم من النفط والغاز، ما يجعل ضمان حرية الملاحة فيه أولوية دولية للحفاظ على استقرار الأسواق العالمية.
وأضاف أن الأولوية الحالية تتمثل في إعادة فتح المضيق بشكل كامل وتأمين حركة مئات السفن التجارية وناقلات النفط وسفن الحاويات العالقة، مؤكدًا أن هذا الملف سيكون مطروحًا للنقاش خلال اجتماعات قمة مجموعة السبع.
وأشار ماكرون إلى إمكانية نشر حاملة الطائرات الفرنسية شارل ديغول في منطقة مضيق هرمز خلال أيام، للمساهمة ضمن مهمة دولية تهدف إلى تأمين الملاحة وإعادة تشغيل الممر البحري بصورة طبيعية.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، شدد الرئيس الفرنسي على ضرورة التوصل إلى اتفاق شامل يضمن خضوع الأنشطة النووية الإيرانية لرقابة صارمة من جانب الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وأكد أن مخزون إيران من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% يجب التعامل معه بشكل يضمن عدم استخدامه مستقبلاً في تطوير أسلحة نووية، سواء من خلال نقله خارج البلاد أو إعادة معالجته تحت إشراف دولي.
ومن المنتظر أن يحتل الملف الإيراني صدارة المناقشات خلال قمة مجموعة السبع، بمشاركة قادة الدول الأعضاء وعدد من الدول الشريكة، من بينها مصر والإمارات العربية المتحدة وقطر، في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بأمن الطاقة واستقرار منطقة الشرق الأوسط.