دار الإفتاء: التهنئة بالعام الهجري مستحبة شرعًا وليست من البدع
جهاد غلي
أوضحت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي بشأن التهنئة بحلول العام الهجري الجديد، مؤكدة أن التهنئة بهذه المناسبة مستحبة شرعًا ولا تعد من البدع كما يروج البعض.
وقالت دار الإفتاء، في ردها على سؤال حول حكم التهنئة ببداية العام الهجري، إن هذا الأمر جائز ومستحب لما فيه من إحياء لذكرى هجرة النبي ﷺ وصحابته، وما تحمله هذه الذكرى من معانٍ وقيم سامية.
وأضافت أن بداية العام الهجري تُعد مناسبة لتجدد النعم، حيث إن تجدد الأعوام على الإنسان يُعد من نعم الله التي يستحب شكرها والتهنئة عليها، موضحة أن التهنئة لا تقتصر على الأعياد فقط، بل تشمل كل نعمة أو حدث سعيد.
وأكدت الدار أن وصف التهنئة بأنها بدعة غير صحيح، لأن الشرع الحنيف أجاز التهنئة عند حدوث النعم واندفاع النقم، مشيرة إلى أن كل ما يعود ويتجدد من المناسبات يمكن اعتباره عيدًا بالمعنى اللغوي.
واستدلت الدار بقول الله تعالى: ﴿وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ﴾، موضحة أن الهجرة النبوية من أعظم أيام الله التي ينبغي تذكرها لما فيها من دروس في نصرة الحق وإقامة العدل ونشر قيم المساواة والتعايش.
كما أشارت إلى أن التهنئة بالعام الهجري تتضمن تذكيرًا بنصر الله لنبيه ﷺ في الهجرة، وانتقال الدعوة من مرحلة الاستضعاف إلى مرحلة بناء الدولة، وهو ما يجعل المناسبة محل سرور واحتفاء مشروع.
واختتمت دار الإفتاء بأن الجمع بين التهنئة والدعاء بالخير والبركة يعزز المحبة بين المسلمين ويزيد من الألفة، مؤكدة أن ذلك من الأمور المستحبة شرعًا.