رئيس كوريا الجنوبية: الحرب بين إيران وأمريكا تقلل فرص تخلي كوريا الشمالية عن السلاح النووي

جهاد علي

أكد لي جيه ميونج أن الحرب بين إيران والولايات المتحدة قللت من احتمالية تخلي كوريا الشمالية عن برنامجها للأسلحة النووية، مشيرًا إلى أن التطورات الأمنية الدولية عززت تمسك بيونج يانج بقدراتها العسكرية والنووية.

جاءت تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي في مقابلة أجرتها معه مجلة The Economist ونُشرت اليوم الأربعاء، بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لتوليه منصبه، حيث تناول خلالها عددًا من الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية.

وأشار لي جيه ميونج إلى أن “الشخصية الفريدة” للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد تكون عاملًا مساعدًا في إعادة كوريا الشمالية إلى طاولة المفاوضات، معتبرًا أن أسلوب ترامب في التعامل مع القضايا الدولية قد يفتح المجال أمام استئناف الحوار المتوقف مع بيونج يانج.

سيول تتمسك بعدم الانتشار النووي

وفيما يتعلق بالسياسة الدفاعية، جدد الرئيس الكوري الجنوبي التزام بلاده بمبادئ عدم الانتشار النووي، مؤكدًا أن امتلاك كوريا الجنوبية أسلحة نووية “أمر غير مرغوب فيه وغير واقعي” في الوقت الحالي.

وأضاف أن بلاده تتحمل مسؤولية حماية أمنها القومي، موضحًا أن الدفاع عن الدولة يتطلب الاعتماد على القدرات الذاتية وتعزيز الجاهزية العسكرية في مواجهة التحديات الإقليمية.

تعليق على الأزمة السياسية الداخلية

وتطرق الرئيس الكوري الجنوبي إلى الأوضاع السياسية الداخلية التي أعقبت الاضطرابات المرتبطة بإعلان الرئيس السابق يون سيوك يول الأحكام العرفية عام 2024، مؤكدًا أن البلاد قادرة على تجاوز تلك المرحلة الصعبة.

وقال إن كوريا الجنوبية تستطيع التغلب على الظروف التي جعلت “غير الطبيعي أمرًا معتادًا”، مشددًا على أن بلاده تمتلك الإمكانات التي تؤهلها لتصبح دولة رائدة على المستوى العالمي خلال السنوات المقبلة.

مقترح لتوزيع أرباح طفرة الذكاء الاصطناعي

وعلى الصعيد الاقتصادي، اقترح لي جيه ميونج تطبيق نظام للدخل الأساسي بهدف توزيع جزء من الأرباح الاستثنائية التي تحققها الشركات الكبرى على المواطنين، في ظل الطفرة التي يشهدها قطاع الذكاء الاصطناعي عالميًا.

وأشار إلى الجدل الدائر حول كيفية تقاسم المكاسب الكبيرة التي حققتها شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات، وعلى رأسها Samsung Electronics وSK hynix، نتيجة الطلب المتزايد على تقنيات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات.

مخاوف من ملاحقات قضائية بعد انتهاء الولاية

وفي جانب شخصي لافت، اعترف الرئيس الكوري الجنوبي بأن احتمالات تعرضه للعزل أو السجن بعد انتهاء ولايته الرئاسية “مرتفعة للغاية”، في إشارة إلى القضايا والمحاكمات المرتبطة بفترات عمله السابقة عندما كان عمدة وحاكمًا محليًا.

وأوضح أن هذه المحاكمات جرى تعليقها مؤقتًا خلال فترة توليه الرئاسة، إلا أنها قد تعود إلى الواجهة بعد انتهاء ولايته، وهو ما قد يحدد مستقبله السياسي والقانوني خلال السنوات المقبلة.

وتعكس تصريحات الرئيس الكوري الجنوبي حجم التحديات التي تواجه منطقة شرق آسيا، سواء فيما يتعلق بالملف النووي الكوري الشمالي أو بالتغيرات الاقتصادية والسياسية التي تشهدها البلاد في ظل المنافسة العالمية المتصاعدة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى