نائبة بالبرلمان: الإنسان أولًا في مواجهة أزمة الكلاب الضالة ونحتاج حلولًا عملية ومتوازنة
جهاد علي
أكدت إيلاريا حارص، عضو مجلس النواب، أن الإنسان يظل الأولوية الأولى عند التعامل مع ملف الكلاب الضالة، مشددة على ضرورة الوصول إلى حلول عملية ومتوازنة لمواجهة انتشار الكلاب في الشوارع المصرية، بما يضمن حماية المواطنين مع الحفاظ على أساليب التعامل الحضاري مع الحيوانات.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الزراعة والري والأمن الغذائي بمجلس النواب، المخصص لمناقشة ظاهرة انتشار الكلاب الضالة والبحث عن آليات فعالة للتعامل مع الأزمة التي تشهدها العديد من المحافظات.
وقالت النائبة إن هناك تفكيرًا مشتركًا بين مختلف الأطراف المعنية للوصول إلى حل وسط يمكن طرحه على الرأي العام، مؤكدة أن الهدف هو تحقيق التوازن بين الحفاظ على سلامة المواطنين واحترام مبادئ الرفق بالحيوان.
وأضافت أن أعداد الكلاب الضالة أصبحت كبيرة في مختلف أنحاء الجمهورية، مشيرة إلى أنها لا ترى إجراءات كافية أو نتائج ملموسة على أرض الواقع لمعالجة الأزمة، كما أن التصريحات المتداولة بشأن هذا الملف تبدو متضاربة، وهو ما يستدعي الخروج برؤية واضحة وخطة عمل محددة.
وأوضحت أن مصر كانت من أوائل الدول التي عرفت جمعيات الرفق بالحيوان، إلا أن ذلك لا يتعارض مع ضرورة إعطاء الأولوية لحماية المواطنين من المخاطر المرتبطة بانتشار الكلاب الضالة، مؤكدة أن ما يحدث في الشارع المصري يستوجب تدخلاً جادًا من الجهات المختصة.
وطالبت عضو مجلس النواب بإعلان الإحصائيات الرسمية الخاصة بأعداد الكلاب الضالة على مستوى الجمهورية، وآليات حصرها، وعدد الحالات المرتبطة بالعقر، فضلًا عن أعداد الكلاب التي خضعت لعمليات التعقيم من خلال الجهات البيطرية، مؤكدة أن توافر البيانات الدقيقة يمثل خطوة أساسية نحو وضع حلول قابلة للتنفيذ.
كما دعت إلى تقديم صورة أكثر دقة بشأن حالات العقر المسجلة، موضحة أن بعض الحالات قد تكون ناتجة عن خدوش بسيطة، وأن تداول أرقام أو تصريحات غير مكتملة قد يؤدي إلى إثارة الرأي العام دون عرض الصورة الكاملة للواقع.
وفي الوقت نفسه، أكدت النائبة أنها لا تلمس جهودًا بيطرية كافية على الأرض للتعامل مع الأزمة، مطالبة بتكثيف الإجراءات التنفيذية وتفعيل خطط أكثر فاعلية للحد من انتشار الكلاب الضالة.
ورفضت إيلاريا حارص فكرة تصدير الكلاب إلى الخارج باعتبارها حلًا للأزمة، مؤكدة أن هذا الطرح لن يكون مجديًا على المدى الطويل، مشيرة إلى وجود تجارب ناجحة في بعض المحافظات، من بينها البحر الأحمر، حيث تلعب الجمعيات الأهلية دورًا مهمًا في إدارة هذا الملف والتعامل معه بطرق منظمة.
واستشهدت النائبة بما شهدته منطقة مصر الجديدة من جدل واسع بعد قيام بعض الأشخاص بتسميم الحيوانات داخل إحدى المناطق السكنية، معتبرة أن مثل هذه الممارسات مرفوضة ولا تتوافق مع القيم الإنسانية والدينية، مؤكدة أن معالجة الأزمة يجب أن تتم من خلال حلول علمية ومنظمة تحافظ على سلامة الإنسان وتحترم حقوق الحيوان في الوقت ذاته.
واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والبيطرية ومنظمات المجتمع المدني للوصول إلى استراتيجية متكاملة ومستدامة للتعامل مع ملف الكلاب الضالة، بما يحقق التوازن بين متطلبات الأمن المجتمعي ومبادئ الرفق بالحيوان.